وأما الفرع، فعلى الأول محل الحكم المشبه (١) إلى المقيس، وعلى الثاني حكمه، ولا يمكن القول: بأن الفرع دليل الحكم في المشبه، لأن دليله هو القياس.
ولما كان الأصل ما يبتنى عليه الشيء، فالمعاني المذكورة كلها محتملة إلا أن الأقرب ما قدمه المصنف:[لأنه](٢) عرف الفقهاء في [نصب](٣) الخلاف، وتحرير المباحث على ذلك.
وإذا علم معنى الأصل - وقد ثبت حجية القياس مطلقًا - فلا يحتاج إلى دليل دال على جواز القياس على ذلك الأصل بشخصه، أو نوعه، بل حيث كان المعنى معقولًا، للقياس فيه مجال، وكذا لا حاجة في إثبات العلة
= ٢/ ق/ ٢/ ٢٤، والإحكام للآمدي: ٣/ ٩ - ١٠، وشرح العضد على المختصر: ٢/ ٢٠٨، وكشف الأسرار: ٣/ ٣٠١، وفتح الغفار: ٣/ ١٤، ومختصر البعلي: ص / ١٤٢، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢١٢، والآيات البينات: ٤/ ١١، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٤٨، وتيسير التحرير: ٣/ ٢٧٥، ونشر البنود: ٢/ ١١٥، وإرشاد الفحول: ص/ ٢٠٤. (١) كالنبيذ المشبه بالخمر في الحرمة، وبه قال الفقهاء، والثاني يعني التحريم، وهو حكم المشبه به، وبه قال المتكلمون. راجع: تشنيف المسامع: ق (١٠٥/ أ)، والغيث الهامع: ق (١١٢/ ب)، ومختصر البعلي: ص/ ١٤٢، والآيات البينات: ٤/ ٢٠، ونشر البنود: ٢/ ١٢٣، وإرشاد الفحول: ص/ ٢٠٤. (٢) في (أ): "لأن"، والمثبت من (ب). (٣) في (أ): "نص"، والمثبت من (ب)، ويحتمل أن يكون في نصر.