وعن مالك: أنه لا يجوز تبديل الباء بالتاء (١) في مثل بالله، وتالله (٢).
لنا - على المختار -: الإجماع على جواز تفسيره بلسان آخر، فبالعربي أولى. وأيضًا معلوم بالضرورة أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث لإبلاغ المعنى لا اللفظ. وكثيرًا ما يقول الصحابي قال - صلى الله عليه وسلم -: كذا، ونحوه.
وقولهم: العلماء مختلفون في الفهم ربما تنبه بعضهم من ألفاظ الحديث على ما لا يتنبه غيره.
قلنا: الكلام في العارف الذي ينقل المعنى سواء، وإلا لم يجز اتفاقًا (٣).
والقول -: بأن الكلام في المعنى الظاهر لا فيما يختلف فيه - مذهب مخترع (٤).
قوله:"مسألة: يحتج بقول الصحابي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كذا".
(١) راجع: المختصر لابن الحاجب: ٢/ ٧٠، ونشر البنود: ٢/ ٥٧. (٢) وفرق البعض كالسرخسي، والبزدوي: بين المحكم، والمتشابه، والظاهر، والمشكل والمجمل، والمشترك. ومنهم من جوز ذلك للصحابة فقط، وقيل: يجوز ذلك في الأحاديث الطوال دون القصار، ونسب للقاضي عبد الوهاب المالكي، وقيل: يجوز للاحتجاج لا للتبليغ. راجع: أصول السرخسي: ١/ ٣٥٦، وكشف الأسرار: ٣/ ٥٧، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٦٧، وتيسير التحرير: ٣/ ٩٧، ونشر البنود: ٢/ ٦١، وغاية الوصول: ص/ ١٠٦، وإرشاد الفحول: ص/ ٥٧ - ٥٨. (٣) راجع: المستصفى: ١/ ١٦٨، والروضة: ص/ ٦٤، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٨١. (٤) جاء في هامش (أ، ب): "رد على المحلي". وراجع شرحه على جمع الجوامع: ٢/ ١٧٢.