للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستئذان (١) حتى وافقه أبو سعيد الخدري (٢).

الجواب: أنهما إنما فعلا ذلك تثبتًا في قصة خاصة، ولذلك حكمًا في وقائع لا تحصى بأخبار الآحاد (٣).


(١) لما رواه البخاري، ومسلم، ومالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي عن أبي موسى، وأبي سعيد معًا: أن أبا سعيد قال: كنت جالسًا بالمدينة في مجلس الأنصار، فأتانا أبو موسى، فزعًا، مذعورًا، فقلت: ما شأنك؟ ! قال: إن عمر أرسل إليّ أن آتيه، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثًا، فلم يرد، فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: أتيت، فسلمت على بابك ثلاثًا، فلم ترد، فرجعت، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا استأذن أحدكم ثلاثًا، فلم يؤذن له، فليرجع" فقال عمر: أقم عليه البينة، وإلا أوجعتك! فقال أُبَي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم، قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغرهم، قال: فاذهب به، فذهبت إلى عمر، فشهدت.
راجع: صحيح البخاري: ٨/ ٦٧، وصحيح مسلم: ٦/ ١٧٧، والموطأ: ص/ ٥٩٧، والمسند: ٣/ ٦، ١٩، ٤/ ٣٩٣، وسنن أبي داود: ٢/ ٦٣٧، وتحفة الأحوذي: ٧/ ٤٦٤، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٣٩٨، وفيض القدير: ١/ ٢٧٣.
(٢) هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان أبو سعيد الخدري الأنصاري الخزرجي، استصغر يوم أحد، فرد، ثم غزا بعد ذلك، مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة، وروي عنه الكثير من الأحاديث، وكان من نجباء الأنصار، وعلمائهم، وفضلائهم، وتوفي سنة (٧٤ هـ) وقيل: غير ذلك.
راجع: الاستيعاب: ٢/ ٤٧، والإصابة: ٢/ ٣٥، وصفة الصفوة: ١/ ٧١٤.
(٣) راجع: أصول السرخسي: ١/ ٣٣١، واللمع: ص/ ٤٠، والمحصول: ٢/ ق/ ١/ ٦٠٠، وروضة الناظر: ص/ ٩٤، والعضد على المختصر: ٢/ ٥٩، ٦٨ وكشف الأسرار: ٣/ ٢٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٣٤، ومختصر الطوفي: ص/ ٥٥، ٥٦، ومناهج العقول: ٢/ ٣٠٧، وتدريب الراوي: ١/ ٧٣، وإرشاد الفحول: ص/ ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>