والآخر: أن يكون (١) غير زائد، فإذا لم يكن زائدا كان على ضربين:
أحدهما: أن يكون (لا) مع الاسم بمنزلة اسم واحد نحو: خمسة عشر (٢)، وذلك نحو قولهم:(غضب من لا شيء، وجئت بلا مال) فـ (لا) مع الاسم المنكور في موضع جر بمنزلة خمسة عشر (٣).
والآخر: ألا تعمل (٤)(لا) في اللفظ، ويراد بها معنى النفي، فيكون صورتها صورة الزيادة، ومعنى النفي فيه مع ذلك صحيح، وذلك كقول النابغة:
أمسى ببلدة لا عمٍّ ولا خالِ (٥)
وقال الشماخ (٦):
= جرير) وبيت جرير الذي يعنيه هو قوله: ما بال جهلك بعد الحلم والدين ... وقد علاك مشيب حين لا حين انظر: "الحجة" ١/ ١٦٤، ١٦٦. (١) في (ب): (بالتاء) في كل المواضع، وكذا في "الحجة": (أن تكون غير زائده، فإذا لم تكن زائدة ..) ١/ ١٦٦. (٢) انظر: "الكتاب" ٢/ ٢٧٦. (٣) (عشر) ساقط من (ب)، (ج). (٤) في (ب): (يعمل). (٥) البيت للنابغة الذبياني يرثي أخاه وصدره: بعد ابن عاتكة الثاوي لدى أبوى ... ... ... ... ... و (عاتكة): أمه، و (أبوى): اسم موضع، انظر: "ديوان النابغة" ص ١٥١، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٧، "الخزانة" ٤/ ٥٠، "معجم البلدان" ١/ ٨٠. (٦) اسمه معقل بن ضرار الغطفاني، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وله صحبة، شهد وقعة القادسية، وتوفي في زمن عثمان رضي الله عنهما. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص ١٩٥، "طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٣٢، "الخزانة" ٣/ ١٩٦.