قال أبو إسحاق: وأصل (الذي)، (لذ) على وزن (عم)، كذلك قال سيبويه والخليل والأخفش (١).
وأما الألف واللام فيه (٢)، فقال أبو الفتح الموصلي (٣): (الألف واللام) في (الذي) و (التي) وبابهما (٤) زيادة، ويدل على زيادتهما وجود أسماء موصولة مثلها معراة من (الألف واللام)، وهي مع ذلك معرفة، وتلك:(من) و (ما) و (أي)(٥). ويدل على ما قلنا: أن (الذي) إنما تعرفه (٦) بصلته دون (اللام) التي فيه، فبان أن (٧)(اللام) زائدة، إلى أنها (٨) زيادة لازمة لا يجوز (٩) حذفها (١٠).
فإن قيل: وما كانت الحاجة إلى زيادة (اللام)(١١) حتى إنها لما زيدت
(١) "معاني القرآن" للزجاج، ١/ ٣٤، وهذا قول جمهور البصريين، انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢١، ("الإنصاف") ص ٥٣٥. (٢) أي: في (الذي). (٣) هو أبو الفتح عثمان بن جني سبقت ترجمته في الدراسة. نقل الواحدي عنه من كتاب "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣. (٤) في (ج): (وبائهما). (٥) مثل أبو الفتح لـ (من وما وأي) ثم قال: (فتعرف هذِه الأسماء التي هي أخوات الذي والتي بغير اللام، وحصول ذلك لها بما تبعها من صلاتها دون اللام يدل على أن (الذي) إنما تعرفه ...)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣. (٦) في (ب): (يعرفه). (٧) عند أبي الفتح (وأن اللام ..)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣. (٨) في (ب): (أن زيادتها). (٩) في (أ)، (ج): (تجوز) وأثبت ما في (ب)، لمناسبته للسياق. (١٠) (لا يجوز حذفها) ليست عند أبي الفتح، ١/ ٣٥٣. (١١) عند أبي الفتح (في الذي والتي ونحوها)، ١/ ٣٥٣.