وقال الكلبي: شبه الشرار من النار بالقصر من قصور الأعراب التي تكون على المياه (١).
قال ابن عباس: يعني الحصون والمدائن (٢)، ونحو هذا روي عن ابن عباس، قال: كالقصر العظيم (٣)، وهو اختيار الفراء (٤)، وابن قتيبة (٥). وذكرنا تفسير القصر عند قوله:{وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا}[الفرقان: ١٠](٦)
القول الثاني: في "القصر" أنها جمع قصْرة -ساكنة الصاد- مثل: جمْرة، وجمْر، وتمْرة، وتمْر (٧).
قال المبرد: يقال للواحدة من جزل الحطب الغليظ: قصرة، والجمع: قصر (٨).
(١) لم أعثر على مصدر لقوله. (٢) لم أعثر على مصدر لقوله. (٣) "جامع البيان" ٢٩/ ٢٣٩، "الكشف والبيان" ١٣/ ٢٤/ ب، "الدر المنثور" ٨/ ٣٨٤ وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وجميعها من طريق علي بن أبي صالح الوالبي. (٤) "معاني القرآن" ٣/ ٢٢٤، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب. (٥) "تفسير غريب القرآن" ٥٠٧، وانظر أيضًا: "تأويل مشكل القرآن" ٣٢٠. (٦) ومما جاء في تفسير قوله: {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} أي بيوتًا مبنية مشيدة، ومعنى القصر في اللغة: الحبس، وسمي هذا المبنى قصرًا؛ لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه، وكل شيء محوط على شيء فهو قصر. (٧) قرأ: الحسن بسكون الصاد. انظر: "المحتسب" ٢/ ٣٤٦، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها , ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ورويت عن الحسن، وهو ممن اشتهر عنه بالقراءة الشاذة، وقد وردت هذه القراءة في كتب الشواذ. (٨) لم أعثر على مصدر لقوله.