ومنه قول الشاعر (١):
وَالشَّرُّ أخْبَثُ مَا أوْعَيْتَ مِنْ زَادِ (٢)
وقال أبو عِمْران الجوني (٣): {أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أذن عقلت (٤) عن الله (٥).
وقال قتادة: أذن سمعت، وعقلت ما سمعت (٦)، وأوعت (٧).
قال الفراء: لتحفظها كل أذن (٨)، فتكون عظة لمن يأتي بَعْدُ (٩).
وقال أبو إسحاق: (معناه: ليحفظ السَّامعُ ما يَسْمع، ويعمل به) (١٠).
فمعنى واعية: سامعة حافظة قابلة لما يجعل فيها، وذلك بأن تعتبر،
(١) هو: عَبِيدُ بن الأبْرَص بن جُشم بن عامر.(٢) وصد ره:الخَيْرُ يَبْقَى وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِوقد ورد في "ديوانه" ١٥، دار صادر، كما ورد منسوبًا له في "الصحاح" للجوهري ٦/ ٢٥٢٥، (وعى)، و"لسان العرب" ١٥/ ٣٩٧، و"تاج العروس" للزبيدي ١٠/ ٣٩٣، وورد غير منسوب في "معجم مقاييس اللغة" ٦/ ١٢٤، و"الكامل" للمبرد ١/ ١٤٣، و"معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٧١٣.(٣) في (أ): الحولاني.(٤) غير مقروءة في (ع).(٥) ورد قوله في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥٨.(٦) بياض في (ع).(٧) في (أ): وأودعت. وورد قوله هذا في "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣١٣، و"جامع البيان" ٢٩/ ٥٥ بنحوه، و"النكت" ٦/ ٨٠، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٧ بنحوه، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٣٦٣ - ٣٦٤ بمعناه، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٢٢، و"الدر المنثور" ٨/ ٢٦٨، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.(٨) بياض في (ع).(٩) "معاني القرآن" ٣/ ١٨١ بنصه.(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢١٥ بنصه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.