قال الكلبي: هو الذي يفوت بعضه بعضًا (٢). وتقرأ (تُفوُّت)(٣) قال الفراء: وهما بمنزلة واحدة مثل (تصعر، تصاعر)(٤) وتعهدته، وتعاهدته. قال: والتفاوت: الاختلاف، يريد: هل ترى في خلقه من اختلاف؛ ونحو هذا قال الزجاج سواء (٥).
قال ابن قتيبة:{مِنْ تَفَاوُتٍ} أي: اضطراب واختلاف، وأصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئًا، فيقع الخلل فيهن، ولكنه متصل بعضه ببعض (٦).
قال أبو الحسن الأخفش: تفاوت أجود، لأنهم يقولون: تفاوت
(١) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٥٧، و"اللسان" ٢/ ١١٤١ (فوت). (٢) انظر: " التفسير الكبير" ٣٠/ ٥٧، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٠٨. قلت: هذه الأقوال اختلفت في الألفاظ، واتحدت في المعنى، ولذا ذكر بعض المفسرين بعضًا منها، وذكر غيرهم غيرها. واقتصر بعضهم على معنى واحد. انظر: "الكشف والبيان" ٢/ ١٥٥ أ، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٩٦. (٣) قرأ حمزة والكسائي: (تفوت) بضم الواو مشددة من غير ألف. وقرأ الباقون {تَفَاوُتٍ} بألف والتخفيف. انظر: "حجة القراءات" ص ٧١٥، و"النشر" ٢/ ٣٨٩، و"الإتحاف" ص ٤٢٠. (٤) قوله تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [لقمان: ١٨]. قرأ ابن كثير، وعاصم، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب {تُصَعِّرْ} بتشديد العين من غير ألف، وقرأ الباقون (تصاعر) بتخفيف العين وألف قبلها. انظر: "حجة القراءات" ص ٥٦٥، و"النشر" ٢/ ٣٤٦، و"الإتحاف" ص ٣٥٠. (٥) (س): (ونحو هذا قال الزجاج سواء) زيادة. وانظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٧٠، و"معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٩٨. (٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٤٧٤.