وقرأ ابن كثير (وشِواظ) بكسر الشين؛ وهي قراءة الحسن (٣).
قال الفراء والمبرد: وهما لغتان، كما قالوا لجماعة البقر صُوار وصِوار (٤).
قال أبو الحسن: وأهل مكة يكسرون الشواظ (٥)، قال ابن عباس: يريد اللهب الذي لا دخان فيه، وهو قول المفسرين (٦)، وقال مجاهد: هو اللهب الأخضر المنقطع من النار (٧).
وقوله {وَنُحَاسٌ} قال أبو عبيدة: النحاس الدخان وأنشد للجعدي:
يضيئ كضوء سراج السَّليط ... لم يجعل الله فيه نحاسا (٨)
(١) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٣٩٩، و"اللسان" ٢/ ٣٨٢ (شوظ). (٢) كذا في (ك)، ولعلها (الفيح) وهو سطوع الحر وهيجانه. (٣) قرأ الجمهور {شُوَاظٌ} بضم الشين، وقرأ ابن كثير والحسن، وابن محيصن، والأعمش بكسر الشين. انظر: "حجة القراءات" ص ٦٩٢، و"النشر" ٢/ ٣٨١، و"الإتحاف" ص ٤٠٦. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١١٧، و"اللسان" ٢/ ٣٨٢ (شوظ)، ٢/ ٤٩٢ (حور). (٥) انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٢٤٩. (٦) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣١٨، و"الكشف والبيان" ٤١ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٧١، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٧١. (٧) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٨١، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٧٤. (٨) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٤٤. والبيت في "ديوان النابغة" ٧٥، و"شواهد الكشاف" ص ١٥٧، و"اللسان" ٣/ ٥٩٦ (نحس). والسَّلِيطُ عند عامة العرب الزيت، وعند أهل اليمن دُهْنُ السمسم. ورجح ابن منظور أنه الزيت. انظر: "اللسان" ٢/ ١٨٢ (سلط).