للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بغيره وهو الألثغ كمن يُبدل الراء غينًا، (٧٨) إلا ضاد: "المغضوب عليهم" و"الضالّين" بظاء (٧٩) (أو يلحن فيها لحنًا يُحيل المعنى) ككسر كاف: "إياكَ" وضم تاء، "أنعمتَ" وفتح همزة "اهدنا"، فإن لم يحل المعنى كفتح دال "نعبد" ونون "نستعين": لم يكن أميًا (٨٠) (إلا بمثله) فتصح؛ لمساواته له، (٨١) ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير،

(٧٨) مسألة: لا تصح صلاة المحسن لقراءة الفاتحة خلف الأرت، أو الألثغ وهما: اللذان يُدخلان بعض الحروف في بعض دون تفريق؛ للتلازم؛ حيث يلزم من إسقاط أحرف من حروف الفاتحة: بطلانها، ويلزم من بطلان الفاتحة: بطلان صلاة من يُحسن ذلك خلفه: لقدرته على الإتيان بما تركه ذلك الإمام.

(٧٩) مسألة: الإمام الذي يُبدل الضاد بالظاء في قوله: "المغضوب" و "الضالين"، أو يُبدل الصاد بالسين في قوله: "الصراط" تصح الصلاة خلفه؛ للمصلحة؛ حيث إن هذا يشق التحرز منه؛ نظرًا لقرب مخرجهما، وأيضًا: إبدال الصاد بالسين من القراءات السبع التي تجوز القراءة بها.

(٨٠) مسألة: الإمام الذي يلحن بقراءة الفاتحة لحنًا يحيل المعنى من المراد إلى غير المراد - كما مثَّل المصنف -؛ لا تصح الصلاة خلفه، أما إن كان ذلك لا يحيل المعنى: فتصح الصلاة خلفه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من إحالة المعنى من المراد إلى غيره: أنه عاجز عن قراءة الفاتحة فيلزم عدم صحة إمامته للقادر على ذلك، ويلزم من عدم الإحالة: صحة الصلاة؛ للقدرة على قراءتها وإفهام المعنى المراد.

(٨١) مسألة: تصح صلاة الأمي خلف الأمي؛ للتلازم؛ حيث يلزم من مساواتهما في ذلك: صحة ذلك؛ لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>