<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب المناسك]

جمع "منسَك" بفتح السين وكسرها، وهو: التَّعبُّد، يقال: "تنسَّك": تعبَّد، وغلب إطلاقها على متعبَّدات الحج، والمنسك في الأصل: من النسيكة، وهي: الذَّبيحة (١) (الحَجُّ) بفتح الحاء في الأشهر - عكس ذي الحِجَّة -: فُرِض سنة تسع من الهجرة، (٢) وهو: لغة: القصد، وشرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص (٣) (والعمرة) لغة: الزيارة، وشرعًا:

كتاب المناسك: الحج والعمرة

حقيقتهما، وحكمهما، وشروطهما، والنيابة فيهما

وفيه أربعون مسألة:

(١) مسألة: المناسك: جمع منسَك، والمنسَك: التَّعبُّد، يقال: "تنسَّك فلان فهو ناسك" أي: تعبَّد فهو عابد، والأصل عموم هذا اللفظ إلى جميع المتعبَّدات، وهي: المتقرَّب بها إلى الله، لذا تُسمَّى: "الذبيحة": نسيكة، ويقال: "من فعل كذا فعليه نسك" أي: دم وشاة يذبحها لتقسَّم على فقراء مكة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ أي: متعبُّداتنا، وقد فُصِّل بيان ذلك في اللِّسان (١٠/ ٤٩٨).

(٢) مسألة: فرض الحج سنة تسع من الهجرة، وتأمَّر على الحجيج في تلك السنة أبو بكر ﵁ بتكليف من النبي ﷺ، وحج ﷺ في السنة العاشرة حجَّة الوداع؛ إذ لم يحج قبلها ولا بعدها، وودَّع الناس فيها في خطبة له مشهورة، وما من نبي إلا وقد حج ذلك البيت، واعتمر ﷺ أربع مرات.

(٣) مسألة: الحج لغة هو: كثرة القصد إلى من تُعظِّمه وتُحبُّه وتُبجِّله، وهو قول الخليل بن أحمد، وهو أصح من قول أكثر العلماء: إن الحج هو: القصدُ مطلقًا؛ لأن لفظ "الحج" يلزم منه كثرة القصد والذِّهاب، لذلك سُمِّي الطريق: محجَّة؛ =

<<  <  ج: ص:  >  >>