معه، بخلاف ما لو ترك السترة أو الاستقبال؛ لأنه لا يخفى غالبًا، (٧٥) وإن كان أربعون فقط في جمعة، وفيهم واحد محدث أو نجس: أعاد الكل سواء كان إمامًا أو مأمومًا (٧٦)(ولا) تصح (إمامة أمي) منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها (وهو) أي: الأمي (من لا يحسن) أي: يحفظ (الفاتحة)(٧٧) أو يُدغم مالا يُدغم: بأن يُدغم حرفًا فيما لا يُماثله أو يقاربه وهو "الأرت"(أو يُبدل حرفًا)
(٧٥) مسألة: إذا علم المأموم أن إمامه قد ترك واجبًا سهوًا، أو شك بأنه أخلَّ بركن أو شرط مما يخفى غالبًا كطهارة: فإن صلاة هذا المأموم صحيحة، أما إذا علم أنه ترك شيئًا منها لا يخفى غالبًا كاستقبال القبلة أو سترة العورة: فصلاة هذا المأموم باطلة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجود السهو من الإمام أو الشك من المأموم: صحة الصلاة؛ لأن السهو يُعذر به، والشك لا تبنى عليه أحكام، ويلزم من ترك شرط أو ركن ظاهر: بطلان الصلاة؛ لأنه اقتدى بمن لا تصح صلاته، ولا يُعذر المأموم بذلك؛ لظهوره.
(٧٦) مسألة: إذا اجتمع أربعون رجلًا لصلاة الجمعة - وهو: العدد المشترط لها كما سيأتي - ثم أحدث واحد منهم، أو تنجَّس قبل أو أثناء تلك الصلاة فلا تكون جمعة، بل يُعيدوها ظهرًا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم توفر شرط الجمعة - وهو كمال العدد -: عدم صحتها، لفقدان شرطها؛ لأن وجود هذا المحدث أو المتنجِّس كعدمه.
(٧٧) مسألة: لا تصح صلاة المحسن لقراءة الفاتحة خلف من لا يُحسنها ولا يحفظها - وهو الأمي -؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ترك ركن من أركان الصلاة - وهي الفاتحة - بطلان صلاة من خلفه ممن ليس بأمي؛ نظرًا لترك إمامه هذا الركن مع قدرته على إيجاده.