للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للقوم صلاتهم" رواه محمد بن الحسين الحرَّاني عن البراء بن عازب، وإن علم هو أو المأموم فيها استأنفوا، (٧٣) وإن علم معه واحد: أعاد الكل، (٧٤) وإن علم أنه ترك واجبًا عليه فيها سهوًا، أو شكَّ في إخلال إمامه بركن أو شرط: صحَّت صلاته

(٧٣) مسألة: لا تصح صلاة الإمام إذا صلى وهو محدث ولم يعلم به إلا بعد الفراغ من صلاته، وتصح صلاة المأموم، فيجب على الإمام إعادتها لوحده؛ لفعل الصحابي؛ حيث إن عمر قد صلى بالناس الفجر فلما فرغ علم أنه لم يتطهر من جنب أصابه، فأعاد الصلاة هو، ولم يأمر الناس بإعادتها، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن الإمام قد صلى بلا طهارة، ولا مشقة عليه في إعادتها، والمأموم معذور بجهله بحدث إمامه في أول وأثناء الصلاة، فوجوب إعادتها عليه فيه مشقة مع أنه فعل ماله فعله، تنبيه: ما ذكره المصنف من حديث: "إذا صلى الجنب بالقوم … " لم أجده، تنبيه آخر: قوله: "وإن علم هو أو المأموم فيها استأنفوا" قد سبق بيانه في مسألة (٧٢).

(٧٤) مسألة: إذا علم واحد من المأمومين أن إمامه محدث أو متنجِّس قبل أو أثناء الصلاة: فإن صلاة هذا المأموم تبطل، دون غيره من المأمومين الذين لم يعلموا ذلك وهو قول كثير من العلماء كأبي يعلى وغيره؛ للتلازم؛ حيث إن إمامه قد فقد الطهارة في اعتقاده فبطلت صلاة إمامه ويلزم من بطلان صلاة إمامه: بطلان صلاته، ويلزم من جهل غيره من المأمومين: صحة صلاتهم؛ لوجود العذر وهو: الجهل، حيث إنهم يعتقدون طهارته فصح الاقتداء، فإن قلتَ: إن صلاة المأمومين الآخرين أيضًا تبطل مثله - وهو ما ذكره المصنف هنا - قلتُ: لم أجد دليلًا قويًا على ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>