للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا عكسه، ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها (٨٢) (وإن قدر) الأمي (على إصلاحه: لم تصح صلاته) ولا صلاة من ائتمَّ به؛ لأنه ترك ركنًا مع القدرة عليه (٨٣) (وتكره إمامة اللّحان) أي: كثير اللحن الذي لا يُحيل المعنى، (٨٤) فإن أحاله في غير الفاتحة: لم يمنع صحة إمامته، إلا: أن يتعمَّده، ذكره في "الشرح"، وإن أحاله في غيرها سهوًا، أو جهلًا، أو لآفة: صحَّت صلاته (٨٥) (و) تكره إمامة

(٨٢) مسألة: إذا اختلف العجز في قراءة الفاتحة، أو في الأقوال الواجبة بين اثنين: فلا يصح أن يكون أحدهما إمامًا للآخر فمن قدر على أولها دون آخرها: لا يكون إمامًا لمن قدر على آخرها دون أولها، وهكذا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم مساواتهما في العجز: عدم صحة اقتداء أحدهما بالآخر؛ لكون أحدهما يُحسن مالا يُحسنه الآخر؛ إذ لا يصح أن يُكمِّل أحدهما الآخر في ذلك.

(٨٣) مسألة: إذا قدر الأمي على تعلَّم قراءة الفاتحة بدون لحن ونحوه: ولم يفعل ذلك عمدًا: فلا تصح صلاته، ولا صلاة من صلى خلفه؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" حيث إن صلاة الإمام المتعمد عدم تعلم الفاتحة قد فعل شيئًا ليس مشروعًا فيكون فاسدًا مردودًا على صاحبه لكونه ترك ركنًا عمدًا، ويلزم من بطلان صلاة الإمام: بطلان صلاة المأموم؛ لفساد الاقتداء؛ لأنه يُشبه من ائتم بالمتلاعب.

(٨٤) مسألة: تكره إمامة كثير اللَّحن في قراءة الفاتحة الذي لا يُحيل المعنى، ولا يصرفه عن مراده؛ للمصلحة؛ حيث إن الذي لا يلحن أو لا يُكثر اللَّحن أفضل ممن يُكثر اللحن، فكره ذلك؛ لأن فيه تقديم المفضول على الفاضل، وهذا فيه كسر لقلب الفاضل.

(٨٥) مسألة: تصح إمامة من يُكثر اللّحن في غير قراءة الفاتحة إذا كان بسبب سهو أو جهل أو مرض بلسانه؛ أما إن كان هذا اللَّحن وقع عمدًا: فلا تصح =

<<  <  ج: ص:  >  >>