البول بمثله) كالأمي بمثله (٧١)(ولا تصح خلف محدث) حدثًا أصغر أو أكبر (ولا)
كذلك، ولم يُبيِّين ﷺ غير ذلك، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن الأصل في الصلاة القيام، فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا كان قادرًا عليه، فإن قلتَ: لا يجب ذلك، بل إذا صلَّى جالسًا فإنه يُستحب للمأمومين أن يصلون جلوسًا مثله؛ للسنة القولية، حيث قال ﷺ:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" وهذا عام؛ لأن "إذا" الشرطية من صيغ العموم، فيشمل من بدأ صلاته قائمًا أو من بدأها جالسًا قلتُ: إن السنة التقريرية التي ذكرناها هنا قد خصَّصت السنة القولية، فيكون حكم من ابتدأ صلاته قائمًا ثم جلس، يختلف عن حكم من ابتدأ صلاته جالسًا، فالأول: واجب، والثاني مستحب، وهذا ما يُفهم من جواب الإمام أحمد على من زعم نسخ أحدهما بالآخر، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلت: سببه: "التعارض بين السنة القولية والتقريرية" فعندنا: التقريرية قد خصَّصت القولية، وعندهم: لا.
(٧١) مسألة: تصح صلاة من به حدث دائم: كمن به سلس بول، أو خروج ريح دائم، أو رعاف، أو قروح سيَّالة أو نحو ذلك خلف من هو مثله في هذا؛ للقياس، بيانه: كما تصح صلاة الأمي خلف الأمي فكذلك الحال هنا والجامع: التساوي بين الإمام والمأموم في نفس النقص، وهذا من باب التيسير على الخلق، ولكون أحدهما ليس بأولى من الآخر. [فرع]: لا تصح صلاة شخص ليس به حدث دائم خلف من به حدث دائم كسلس بول ونحوه؛ للقياس، بيانه: كما لا تصح صلاة المتطهر خلف المحدث، فكذلك الحال هنا؛ والجامع: أن كلًا منهما فيه خلل غير مجبور ببدل؛ حيث إن كلًا منهما يصلي إمامًا مع علمه بحدثه المنافي للطهارة، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن =