صبي بمثله (٦٤)(و) لا إمامة (أخرس) ولو بمثله؛ لأنه أخلَّ بفرض الصلاة لغير بدل (٦٥)(ولا) إمامة (عاجز عن ركوع أو سجود أو
(٦٤) مسألة: تصح صلاة البالغ خلف الصبي في صلاة النافلة كصلاة التراويح، والاستسقاء والكسوف ونحوها، وتصح صلاة صبي خلف آخر فرضًا ونفلًا؛ للإجماع؛ حيث أجمع العلماء على صحة ذلك، ومستنده التلازم؛ حيث إن صلاة الصبي تكون نفلًا، والبالغ يصلي نفلًا فيلزم من تساويهما في ذلك: صحة صلاته خلف الصبي، لكون متنفِّلًا قد أم متنفِّلًا، فلا يتضرر البالغ فيما لو قطع الصبي صلاته وكذا: الصبي الذي صلى خلفه، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على المسلمين.
(٦٥) مسألة: لا تصح صلاة الناطق خلف الأخرس - وهو: العاجز عن النطق - ولا تصح صلاة الأخرس خلف أخرس مثله؛ للتلازم؛ حيث إن النطق بالتحريمة وقراءة الفاتحة لا تصح الصلاة إلا بهما - لكونهما ركنين - فيلزم من عدمهما - بدون بدل من إشارة أو إيماء عنهما -: بطلان إمامته واقتداء غيره به؛ لأن ذلك يؤدي إلى اضطراب المأموم وهو المقصد منه؛ فإن قلتَ: تصح الصلاة هنا، وهو قول بعض العلماء ومنهم ابن عثيمين؛ للقياس، بيانه: كما تصح صلاة الأخرس منفردًا ومأمومًا، فكذلك تصح صلاته إمامًا، قلتُ: هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ حيث إن صلاة المنفرد والمأموم إنما صحَّت؛ لعذره، ولا يعتمد عليه فيها غيره، بخلاف صلاته إمامًا مع وجود الناطق: ففيه اعتماد الناطق عليه، وهذا الأخرس غير متمكِّن من إبلاغه ما يريد قوله من تكبير وقراءة ونحو ذلك، ومع الافتراق: لا قياس، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلت: سببه: "هل يمكن لمن خلف الأخرس متابعته أو لا؟ " فعندنا: لا، وعندهم: نعم.