للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واجبًا مختلفًا فيه بلا تأويل ولا تقليد: أعاد (٦١) (ولا) تصح صلاة رجل وخنثى خلف (امرأة) لحديث جابر السابق (و) لا خلف (خنثى للرجال) والخناثى؛ لاحتمال أن يكون امرأة، (٦٢) (ولا) إمامة (صبي لبالغ) في فرض؛ لقوله : "لا

(٦١) مسألة: إذا ترك المصلي شيئًا مختلفًا فيه هل هو ركن أو لا، شرط أو لا، واجب أو لا؟ ولم يكن من أهل الاجتهاد، ولم يُقلِّد أحدًا مُعتبرًا في هذا الترك: فصلاته باطلة، ويجب عليه أن يعيدها؛ قياسًا على من ترك ركنًا أو شرط أو واجب عمدًا والجامع: ترك ركن أو واجب أو شرط بلا عذر ولا تقليد ولا اجتهاد، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن الأصل: كون هذا ركنًا أو شرطًا أو واجبًا، فلا يُترك إلا بيقين [فرع]: تصح الصلاة خلف مجهول الحال - وهو الذي لم تظهر عليه علامات الفسق -؛ للاستصحاب حيث إن الأصل هو العدالة والصلاح في المسلمين، فيُستصحب ذلك ويُعمل به، حتى يرد ما يُغيِّر ذلك، فإن قلتَ: لمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تيسير وتوسعة على المسلمين.

(٦٢) مسألة: لا تصح صلاة رجل خلف امرأة، ولا خلف خنثى، ولا صلاة خنثى خلف خنثى؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال : "لا تؤمَّن امرأة رجلًا" والنهي مطلق فيقتضي التحريم والفساد، الثانية: القياس، بيانه: كما لا تصح صلاة رجل خلف امرأة فكذلك لا تصح صلاة خنثى خلف امرأة، وصلاة رجل خلف خنثى، وصلاة خنثى خلف خنثى، والجامع: إبعاد احتمال إثارة الفتنة؛ لأن الخنثى يُحتمل أن يكون رجلًا وأن يكون أنثى احتمالًا متساويًا، وهذا من باب الاحتياط وهو المقصد الشرعي. فإن قلتَ: تصح إمامة المرأة للرجل، وهو قول بعض العلماء؛ للسنة القولية؛ حيث "أذن لأم ورقة بنت الحارث أن تؤمَّ أهل دارها" وهذا عام للرجال والنساء؛ لأن "أهل دارها" جمع منكر مضاف إلى معرفة وهو من صيغ العموم قلتُ: إن الدارقطني =

<<  <  ج: ص:  >  >>