للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأسه (٥١) (أولى من ضدهم) خبر عن "حر" وما عُطف عليه: فالحر أولى من العبد، والمبعَّض، والحضري أولى من البدوي الناشئ في البادية، والمقيم أولى من المسافر؛ لأنه ربما يقصر فيُفوِّت المأمومين بعض الصلاة في جماعة، وبصير أولى من أعمى، ومختون أولى من أقلف، ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط، (٥٢) وكذا: المبعَّض أولى من العبد، (٥٣) والمتوضئ أولى من المتيمِّم، (٥٤) والمستأجر في البيت أولى من المؤجِّر، (٥٥) والمعير أولى من المستعير،

(٥١) مسألة: إذا اجتمع من ستر رأسه مع من لا يستره: فيُقدَّم من يستره؛ للمصلحة؛ حيث إنه أكمل في تعظيم الله تعالى، وإكرامه، بخلاف الثاني، فيقدم الأكمل.

(٥٢) مسألة: صلاة العبد أو المبعَّض بالحر، وصلاة العبد بسيده، وصلاة المسافر بالمقيم، وصلاة البدوي بالحضري، وصلاة الأعمى بالبصير، وصلاة غير المختون بالمختون، وصلاة الأقل ثيابًا بالأكثر منها، وصلاة من لم يستر رأسه بمن ستر رأسه: صحيحة إذا كان كل واحد منهما صالحًا للإمامة؛ للتلازم؛ حيث إن شروط وأركان وواجبات الصلاة قد وجدت فيلزم صحتها، ولكن الأفضل والأولى في التقديم ما ذكرناه في مسائل (٤٥ - ٥١)؛ للمصلحة، وقد بيناها.

(٥٣) مسألة: إذا اجتمع مبعَّض - وهو من أُعتق بعضه - مع عبد كله: فيُقدَّم في الإمامة المبعَّض؛ للمصلحة؛ حيث إن المبعَّض اكمل من الذي هو رقيق كله؛ لقرب المبعَّض من الحر، فيكون أكمل بذلك، والأكمل يقدم على من هو أقل منه.

(٥٤) مسألة: إذا اجتمع متوضئ بماء مع متيمم لأي سبب: فيُقدَّم المتوضئ للإمامة؛ للمصلحة؛ حيث إن الوضوء رافع للحدث، والتيمم مبيح للصلاة فقط: فلو رأى المتيمم ماء في أثناء صلاته: لبطلت صلاته، فلذا يقدم المتوضيء، وقد سبق.

(٥٥) مسألة: إذا اجتمع مستأجر لبيت مع مالك هذا البيت: فيُقدَّم المستأجر في الإمامة؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "لا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في بيته" =

<<  <  ج: ص:  >  >>