للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في المدن والقرى (٤٦) (ومقيم، (٤٧) وبصير، (٤٨) ومختون) أي مقطوع القُلْفة (٤٩) (ومن له ثياب) أي: ثوبان (٥٠) وما يستر به

(٤٦) مسألة: إذا اجتمع الحضري مع البدوي فيُقدَّم الحضري للإمامة؛ للمصلحة حيث إن الحضري يكون عادةً أكمل دينًا ومعرفةً بسبب سماعه للعلماء الذين يتواجدون بالمدن والقرى عادة فيكون أفضل من حيث الأحكام الشرعية، بخلاف البدوي الذي يعيش في البوادي فهو مشتغل عادة بحلّه وترحاله وبعيد عن العلماء عادة.

(٤٧) مسألة: إذا اجتمع مقيم ومسافر: فيُقدَّم المقيم للإمامة؛ للمصلحة؛ حيث إن المقيم لا يقصر الصلاة، فلا يُفوِّت شيئًا من الصلاة على المأمومين، وهو أقل شغلًا من المسافر عادةً بسبب انشغال المسافر في حلِّه وترحاله وحرصه على متاعه. وانشغاله بمصير أهله وأولاده، مما يؤدِّي إلى كثرة غلطه في الصلاة وسهوه، فيُفضي ذلك إلى اضطراب المأمومين.

(٤٨) مسألة: إذا اجتمع بصير وأعمى: فيُقدَّم البصير للإمامة؛ للمصلحة، حيث إن البصير يتحقق من إزالة النجاسة وإسباغ الوضوء، واستقبال القبلة بنفسه، بخلاف الأعمى: فلا تحصل تلك الأمور إلا بالاستعانة بغيره، ومن تحقق من الشيء بنفسه أولى ممن اعتمد على غيره.

(٤٩) مسألة: إذا اجتمع مختون - وهو: مقطوع القُلفة - وغير مختون: فيُقدَّم المختون للإمامة؛ للمصلحة؛ حيث إن المختون أكمل طهارة، وأكثر تنزيهًا للبول من غير المختون - كما سبق بيانه -، والأكمل يقدم على من هو أقل منه.

(٥٠) مسألة: إذا اجتمع الأكثر ثيابًا مع الأقل ثيابًا: فُدِّم في الإمامة الأكثر ثيابًا؛ للمصلحة؛ حيث إنه أكمل في ستر عورته، وأبعد عن كشفها أو بعضها أثناء الصلاة وخارجها، بخلاف الأقل منه، والأكمل يقدم على من هو أقل منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>