أكثر حفظًا، وأكثر لحنًا: فإنهُ يقدم الأول، خامسًا: إذا كانا متساويين في جودة القراءة، لكن أحدهما أكثر قرآنًا: فإنه يُقدَّم، سادسًا: إذا كان أحدهما قارئ للقرآن ومحسن للفاتحة، ولكنه لا يعرف فقه أحكام الصلاة، والثاني يعرف فقه أحكام الصلاة، ولكنه أُمي لا يُحسن الفاتحة: فإنه يُقدَّم الأول، سابعًا: إذا كانا متساويين في القراءة والفقه، ولكن الأول منهما أفقه في أحكام الصلاة والثاني أفقه في أحكام الزكاة والصيام وغيرهما: فإنه يُقدم الأول، ثامنًا: إذا كانا قارئين فقيهين، ولكن الأول هاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام قبل الثاني: فإنه يُقدَّم الأول، تاسعًا: إذا كانا متساويين في القراءة والفقه وسنة الهجرة ولكن الأول أسلم قبل الثاني: فإنه يقدم الأول، عاشرًا: إذا كانا متساويين في القراءة والفقه وسنة الهجرة والإسلام، ولكن الأول أكبر سنًا من الثاني: قدم الأول، حادي عشر: إذا كانا متساويين في القراءة والفقه وسنة الهجرة والإسلام والسن، ولكن الأول أتقى وأورع من الثاني: قُدِّم الأول - وهو: الذي يترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس -، ثاني عشر: إذا كانا متساويين فبالقراءة والفقه والهجرة والإسلام والتقوى: فإنه يُقرع بينهما، فأيهما أصابته القرعة يكون هو الإمام؛ لقواعد الأولى: السنة القولية؛ وهي من وجهين: أولهما: قوله ﷺ: "يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا" فلزم تقديم الأقرأ لكتاب الله مطلقًا، والمراد بالسنة: التفقه بدين الله خاصة أحكام الصلاة، وهذا الحديث يلزم منه استنباط تسعة مراتب، ثانيهما: أنه ﷺ قال لمالك بن الحويرث ولرجل معه: "وليؤمّكما أكبركما" وهذا يلزم منه العاشر، الثانية: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ فيلزم من تكريمه: تقديمه، وهذا لزم منه الحادي عشر، الثالثة: القياس، بيانه، =