للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفعل إلى الله تعالى فيها ولا في باقي العبادات، ولا عدد الركعات (١٣٨)، ومن عليه ظهران: عيَّن السابقة؛ لأجل الترتيب (١٣٩)، ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه (١٤٠)، (وينوي مع التحريمة)؛ لتكون النية مقارنة للعبادة (وله تقديمها) أي:

ينوي الصبي أن صلاته الظهر التي صلاها هي نفل في حقه؛ لكونها كذلك في الأصل؛ للسنة القولية؛ وهو حديث: "إنما الأعمال بالنيات" حيث إنه عام وشامل لنيتين هما: "نية العمل" و"نية تعيين عين الصلاة هل هي الظهر أو العصر أو غيرهما؟ " ولا زيادة على ذلك، ونية تعيين كونها ظهرًا تكفي عن نية كونها فرضًا، أو أداء أو قضاء، وهو على حسب الوقت الذي صليَّت فيه؛ حيث إنها إن كانت من الصلوات الخمس: فإنها تكون فرضًا، وإن كانت غيرها: فتكون نفلًا، وإن كان صلاها في وقتها فإنها تكون أداء، وإن صلاها بعد خروجه: فإنها تكون قضاء دون الحاجة إلى النية؛ لعدم وجود غير ما سبق من النيتين.

(١٣٨) مسألة: لا يشترط أن ينوي أنه سيصلِّي تلك الصلاة لله تعالى ويضيفها إليه سبحانه، ولا ينوي أنه سيزكِّي أو يصوم أو يحج لله تعالى، وكذا: لا ينوي أنه سيصلي الظهر أربع ركعات - مثلًا -؛ للتلازم؛ حيث إن تلك العبادات لا تكون أصلًا إلا لله، والظهر لا تكون أصلًا إلا أربع ركعات، فيلزم عدم نية ذلك؛ لكونه معلومًا معروفًا ثابتًا.

(١٣٩) مسألة: إذا فاتته صلاة الظهر من يوم السبت، والظهر من يوم الأحد، وأراد قضاءهما في يوم الاثنين: فيجب أن يعين صلاة الظهر السابقة بالنية - وهي ظهر السبت هنا - فيصليها، ثم يُعيِّن صلاة الظهر اللاحق - وهو ظهر الأحد هنا - فيصلِّيها؛ للتلازم؛ حيث يلزم من اشتراط ترتيب قضاء الفوائت: أن ينوي السابقة، ثم اللاحقة على حسب ترتيبها وقد سبق ذلك في مسألة (٢٦).

(١٤٠) مسألة: إذا نوى في صلاته أن تبرأ ذمته منها، وأن يعلِّمها لغيره، أو أطالها للتخلُّص من عدو: فإنها تصح؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجود نية إيقاعها على =

<<  <  ج: ص:  >  >>