للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبق لسانه إلى غير ما نواه: لم يضر (فيجب أن ينوي عين صلاة معينة) فرضًا كانت كالظهر والعصر، أو نفلًا كالوتر والسنة الراتبة؛ لحديث: "إنما الأعمال بالنيات" (١٣٦) (ولا يُشترط في الفرض) أن ينويه فرضًا فتكفي نية الظهر ونحوه (و) لا في (الأداء و) لا في (القضاء) نيتهما؛ لأن التعيين يغني عن ذلك، ويصح قضاء بنية أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه (و) لا يشترط في (النفل والإعادة) أي: الصلاة المعادة (نيتهنَّ) فلا يُعتبر أن ينوي الصبي الظهر نفلًا، ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة كما لا تعتبر نية الفرض وأولى (١٣٧)، ولا تعتبر إضافة

(١٣٦) مسألة: في السادس والأخير - من شروط صحة الصلاة - وهو: أن ينوي عين الصلاة التي أراد أن يصلِّيها وأن يحضرها في ذهنه: فإذا أراد أن يصلي الظهر مثلًا نواها وقصدها أنها ظهر، وإذا أراد أن يصلي نافلة كوتر أو سنة راتبة: فإنه ينويها ويقصدها وهكذا فلا تصح صلاة بلا نية؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى" فلا شيء صحيح شرعًا إلا ما نُوي وقُصد تنبيه: قوله: "وهي لغة … إلى قوله: "لم يضرُه"" قد سبق بيانه في مسائل (١٤ إلى ١٩) من باب "فروض الوضوء وصفته وشروطه" من كتاب الطهارة، وكذا: بيان المقصد الشرعي من اشتراط النية.

(١٣٧) مسألة: لا يشترط أنه ينوي أنه سيصلي فرضًا، بل ينوي أنه سيصلي ظهرًا أو عصرًا ونحو ذلك، ولا يشترط أن ينوي أن هذه الصلاة أداء، أو قضاء، وكذا: ينوي أنه سيصلي الوتر، أو السنة الراتبة، دون أن ينوي أنها نافلة ويصح قضاء بنية أداء، ويصح أداء بنية قضاء: فلو نوى أن هذه الصلاة - وهي العصر مثلًا - أنها قضاء لظنه بخروج وقتها، فبان أنه صلاها في وقتها: فإنها تكون أداء ولا عبرة بنيته، وكذلك لو صلاها ونوى أنها أداء لظنه بعدم خروج وقتها، فبان أنها صلاها بعد خروج وقتها: فإنها تكون قضاء، ولا عبرة بنيته، ولا يُعتبر أن =

<<  <  ج: ص:  >  >>