بطلت (١١٧)، وإن داسها مركوبه: فلا (١١٨)، وإن لم يعذر من عدلت به دابَّته أو عدل إلى غير القبلة عن جهة سيره مع علمه، أو عُذِر وطال عدوله عرفًا: بطلت (١١٩)
المسافر الراكب؟ قلتُ: لأن الماشي يسهل عليه أن يقف فيركع ويسجد، بخلاف الراكب فيشق عليه ذلك؛ لأن الدابة لا تقف بسهولة.
(١١٧) مسألة: إذا صلى نافلة وهو ماشي فوطأ بقدمه على نجاسة من بول أو غائط: بطلت صلاته سواء كان عمدًا أو سهوًا أو جهلًا أو نسيانًا؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من وجود تلك النجاسة بقدمه: عدم صحة صلاته؛ لعدم تحقق شرط الطهارة، تنبيه: قوله "عمدًا" فيه نظر؛ حيث لا تصح الصلاة بها مطلقًا، قياسًا على الحدث كما سبق في مسألة (٩٩).
(١١٨) مسألة: إذا صلى النافلة وهو راكب لدابته - كما سبق في مسألتي (١١٣ و ١١٤) - فداست تلك الدابة بأرجلها نجاسة: فصلاته صحيحة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم مباشرة المصلي للنجاسة: صحة صلاته؛ لتحقق شرط الطهارة؛ كما لو صلى على طين طاهر وتحته شيء نجس.
(١١٩) مسألة: تبطل صلاة المتنفل وهو مسافر راكب في حالات: أولها: إذا كان مسافرًا إلى الشرق فعدلت به دابته إلى الجنوب، وهو قادر على ردها إلى الشرق، ولكنه لم يفعل، ثانيها: إذا عدل بالدابة إلى غير جهة سفره وإلى غير جهة القبلة من غير عذر، ثالثها: إذا عدلت به الدابة عن غير طريق سفره، أو عدل هو عنه لعذر، إما لغفلة، أو جهل، أو عجز عن دابته، وطال عدوله هذا عرفًا؛ للتلازم؛ حيث إن صحّة النافلة قد شُرع رخصة لتحصيل مصلحتين:"تحصيل الثواب" و"مواصلته لسفره" فلما لم يردَّ دابته عن الجهة التي انحرفت إليها، أو عدل هو بها إلى غير جهة سفره، أو طال العدول والانحراف عن جهته أو جهة القبلة: لزم منه: بطلان تلك النافلة؛ لعدم حصول المقصود من =