ويجعل سجوده أخفض (١١٤)، وراكب المحفة الواسعة، والسفينة والراحلة الواقفة يلزمه الاستقبال في كل صلاته (١١٥)(و) إلا لمسافر (ماشٍ)؛ قياسًا على الراكب (ويلزمه) أي: الماشي (الافتتاح) إليها (والركوع والسجود إليها) أي إلى القبلة؛ لتيسر ذلك عليه (١١٦)، وإن داس النجاسة عمدًا:
(١١٤) مسألة: طريقة صلاة المتنفِّل بدون استقبال القبلة إذا كان مسافرًا راكبًا سائرًا قاصدًا جهة معينة سفرًا مباحًا هي: أن يكبر تكبيرة الإحرام، وهو متوجه إلى الكعبة سواء وجه الدَّابة إليها أو انحرف بنفسه إليها، ثم يعود إلى جهة سفره، ثم يقرأ الفاتحة، وما شاء من القرآن، ثم يركع ويسجد إلى جهة القبلة إن استطاع، فإن وجدت مشقة يركع ويسجد حيث وجهته، ويوميء بهما، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ قد فعل ذلك - كما سبق في حديث أنس في مسألة (١١٣)، وكما حكاه جابر أيضًا.
(١١٥) مسألة: إذا أراد شخص أن يتنفَّل وهو راكب هودجًا على جمل، أو سفينة، أو دابة واقفة: فلا تصح صلاته إلا إذا كان مستقبلًا القبلة في جميع صلاته؛ للتلازم؛ حيث يلزم من استطاعته لاستقبال القبلة: وجوبها عليه، ويلزم من عدم ذلك: عدم صحة صلاته وهو حقيقة الشرط.
(١١٦) مسألة: تصح صلاة النافلة من الماشي على قدميه بدون استقبال القبلة وطريقتها: أن يفتتحها وهو مستقبل القبلة ثم يعود لجهته، ثم يركع ويسجد وهو مستقبل القبلة، ثم يعود لجهة سفره وهكذا يفعل في كل صلاته؛ للقياس، بيانه: كما أن المسافر الراكب السائر لشيء مباح، القاصد جهة معينة تصح صلاته للنافلة وهو كذلك - كما سبق في مسألتي (١١٣ و ١١٤) - فكذلك المسافر الماشي مثله، والجامع: أن كلًا منهما مسافر سائر قاصد لجهة معينة وسفره مباح، فإن قلتَ: لمَ وجب عليه أن يركع ويسجد تجاه القبلة، بخلاف =