للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(مغصوب) ومجزرة ومزبلة وقارعة طريق (و) لا في (استطحتها) أي: أسطحة تلك المواضع وسطح نهر، والمنع في ذلك تعبُّدي؛ لما روى ابن ماجه والترمذي عن ابن عمر أن الرسول "نهى عن أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله" (١٠٤)

(١٠٤) مسألة: لا تصح الصلاة في تسع مواضع: أولها: كل ما سُمِّي بمقبرة - وهو: ما يدفن فيها عادة الموتى - ما عدا صلاة الجنازة، أو الصلاة في موضع فيه قبران أو الصلاة في منزل دفن فيه أحد: فتصح، ثانيها: المحش وهو: المرحاض والكنيف، ثالثها: الحمام وهو: المكان المعد للاغتسال والتنظيف، وهو يعم داخله وخارجه وكل ما يتبعه عند بيعه، رابعها: أعطان الإبل وهو: الأماكن التي تقعد فيها الإبل وتأوي إليها عادة، خامسها: المواضع المغصوبة والمسروقة، سادسها: المجزرة، وهو: الموضع الذي تذبح فيه الإبل وغيرها، سابعها: المزبلة: وهو: المكان الذي يوضع فيه ما يستقذر، ثامنها: قارعة الطريق، وهو: الموضع الذي يمشي فيه الناس عادة ذهابًا وإيابًا، تاسعها: سطح الكعبة - كما سيأتي - لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث "نهى عن الصلاة في سبع مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله"، والنهي مطلق فيقتضي الفساد، الثانية: القياس، بيانه: كما لا تصح الصلاة في الحمام فكذلك لا تصح في المحش، بجامع: النجاسة في كل، فإن قلتَ: لمَ لا تصح الصلاة في تلك المواضع؟ قلتُ: لما فيها من النجاسات التي تضاد الطهارة المشترطة للصلاة، وما فيها من ذكر وقراءة ومناجاة، ولدفع مفسدة الصلاة في المقبرة وهي عبادة من في القبور أو التشبه بمن يعبدهم، ولأن المحاش، والحمامات ومعاطن الإبل مواضع للشياطين، ولأن الموضع المغصوب لا يتناسب مع فعل الطاعة فيه كما سبق ذكره في مسألة (٤٩)، ولأن من صلى على سطح الكعبة لا يتوجه إلى قبلة وسيأتي بيانه، فإن قلتَ: لمَ صحَّت صلاة =

<<  <  ج: ص:  >  >>