للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المرأة شعرها بشعر حرام، ولا بأس بوصله بقرامل وهي: الأعقصة، وتركها أفضل، ولا تصح الصلاة إن كان الشعر نجسًا (١٠٣) (ولا تصح الصلاة) بلا عذر فرضًا كانت أو نفلًا - غير صلاة جنازة - (في مقبرة) بتثليث الباء، ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره (و) لا في (حَشٍّ) بضم الحاء وفتحها وهو: المرحاض (و) لا في (حمام) داخله وخارجه، وجميع ما يتبعه في البيع (وأعطان إبل) واحدها عطن - بفتح الطاء، وهي: المعاطن، جمع معطن - بكسر الطاء - وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها (و) لا في

(١٠٣) مسألة: إذا وصلت المرأة شعرها بشعر نجس كشعر كلب أو خرقه نجسة: فإن صلاتها باطلة، وإن وصلته بشعر طاهر كشعر شاة: فصلاتها صحيحة، ولكنها تأثم في الحالتين؛ لكونها وصلت شعرها؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال : "لعن الله الواصلة والمستوصلة" فحرم الشارع وصل الشعر بشعر آخر أو بخرقة أو نحوها؛ لأن اللعن: عقاب ولا يعاقب إلا على فعل حرام، وهو عام كما قلنا؛ لأن لفظ "الواصلة" مفرد محلى بأل وهو من صيغ العموم، الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من صلاتها بشيء طاهر: صحّة صلاتها، لوجود شرطها، ويلزم من صلاتها بشيء نجس: بطلان صلاتها؛ لفقدان شرطها، فإن قلتَ: لمَ كان الوصل حرامًا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه دفع مفسدة خداع وغش الآخرين بهذه المرأة، وهذا يستوي فيه كل من وصلت شعرها بأي شيء، فإن قلتَ: لمَ حرم الوصل على الفاعل له؟ قلتُ: لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الشارع عنه، فإن قلتَ: إن وصل الشعر بخرق من حرير أو صوف ثم تعقصه بحيث تدخل أطراف الشعر بأصوله - وهو: القرامل - هذا مباح؛ للتلازم؛ حيث إن هذا لا يخدع أحدًا فتلزم إباحته قلتُ: إن الحديث السابق عام للشعر ولغيره، ثم إنه يخدع الناظر من بعيد فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلت: سببه: "الخلاف في لفظ "الواصلة" هل هو عام لكل ما يوصل به الشعر، أو أنه خاص بالوصل بالشعر فقط؟ " فعندنا: عام، وعندهم خاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>