للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لم يُعده؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته، وميتة الآدمي: طاهرة (١٠١)، وإن جعل ضع سِنَّه سن شاه مذكاة: فصلاته معه صحيحة ثبتت أو لم تثبت (١٠٢)، ووصل

تطهره بالماء فكذلك الحال هنا والجامع: دفع الضرر في كل، وهذا هو المقصد منه. [فرع]: إذا غطَّى اللَّحم ذلك العظم النجس - في الجبيرة -: فإنه يغسله مع أعضاء الوضوء - إن كان فيها - بدون تيمُّم، وإن لم يُغطه اللَّحم: فإنه لا يُمسُّه الماء عند الوضوء؛ دفعًا للضرر، فإذا فرغ: تيمَّم له؛ للتلازم؛ حيث يلزم من غسله بدون ضرر: سقوط التيمم، لعدم وجود شيء لم يمسه الماء، ويلزم من عدم غسله؛ للضرر: وجوب التيمم عن هذا الذي لم يمسه الماء من أعضاء الوضوء.

(١٠١) مسألة: إذا سقط أو قطع من المسلم أي عضو كيد أو رجل أو سن: فهو طاهر؛ سواء أعاده إلى مكانه أو لا فتصح الصلاة به؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "المؤمن لا ينجس" فنفى النجاسة عن المؤمن وهو عام لجميع أعضائه، وعام في جميع أزمانه: قبل الموت وبعده؛ لأن لفظ "المؤمن" مفرد محلى بأل، وهو من صيغ العموم، فإن قلتَ: لمَ كان طاهرًا؟ قلتُ: لأن ميتة المسلم طاهرة، وما أُبين منه وهو حي: يكون طاهرًا، تنبيه: قوله: "أي: من آدمي" يُفهم منه: أن الكافر يدخل هنا؛ لأنه آدمي والصواب: أن ميتة الكافر نجسة، وإنما كان طاهرًا في حال حياته؛ الاقتضاء المصلحة لذلك؛ حيث يضطر المسلم للتعامل معه، وقد سبق بيانه.

(١٠٢) مسألة: تصح صلاة من وضع عضوًا طاهرًا داخل جَسَدِه كسنٍّ يأخذه من شاه مذكاة: سواء كان ثابتًا أو لا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من صلاته بشيء طاهر: صحة صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>