للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جهلها أو نسيها: أعاد) كما لو صلى محدثًا ناسيًا (٩٩) (ومن جُبر عظمه بـ) عظم (نجس) أو خيط جرحه بخيط نجس وصح: (لم يجب قلعه مع الضرر) بفوات نفس، أو عضو أو مرض، ولا يتيمم له إن غطَّاه اللحم، وإن لم يخف ضررًا: لزمه قلعه (١٠٠) (وما سقط منه) أي: من آدمي (من عضو أو سنٍّ فـ) هو (طاهر): أعاده،

(٩٩) مسألة: إذا كان يجهل أن هذه النجاسة تبطل الصلاة، أو كان يعلم أن تلك النجاسة التي على ثوبه أو بدنه تبطل الصلاة ولكنه نسيها ثم صلى، فلما فرغ منها: علم أن تلك النجاسة تبطل الصلاة، وتذكر ما نسيه من النجاسة: فإن صلاته باطلة في الحالتين؛ للقياس، بيانه: كما أنه لو صلى محدثًا ناسيًا له: فإن صلاته تبطل، فكذلك من صلى وعليه نجاسة مثله، والجامع: الصلاة بدون طهارة في كل، فلم يتحقق شرط الصلاة فلا تصح، فإن قلتَ: إن الصلاة تصح، ولا يُعيدها وهو قول ابن تيمية وتبعه ابن عثيمين؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "عُفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وهو عام لما نحن فيه، قلتُ: إن المعفو عنه هنا هو الإثم فقط، أما الفعل فيجب أن يعاد؛ حيث دلت دلالة الاقتضاء على التقدير: "عُفي عن أمتي إثم الخطأ والنسيان .. "، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلت: سببه: "تعارض القياس مع السنة القولية هنا" فعندنا: يقدم القياس؛ لقوته، وضعف السنة؛ لاحتياجها إلى التقدير، وعندهم: تقدم السنة، وأيضًا: "الخلاف في المعفو عنه في الحديث هل هو الإثم فقط، أو الإثم مع الفعل؟ " فعندنا: الأول، وعندهم: الإثم مع الفعل.

(١٠٠) مسألة: إذا جبر عظم المسلم بعظم نجس، أو وضع فيه خيط من جلد نجس - عظم وجلد كلب أو خنزير - فإنه يصلي به وتصح صلاته إن خاف من قلعه أيَّ ضرر، أما إن لم يخف الضرر فيجب قلعه وإزالته في كل صلاة؛ للقياس؛ بيانه؛ كما أنه إذا خاف الضرر من استعمال الماء: فإنه يصلي بالتيمم وإن لم يخف فيجب =

<<  <  ج: ص:  >  >>