للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متصل به: صحَّت) الصلاة على الطاهر ولو تحرك النجس بحركته، وكذا: لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة، وما يُصلي عليه منه طاهر (إن لم) يكن متعلقًا به بيده أو وسطه بحيث (ينجرّ) معه (بمشيه) فلا تصح؛ لأنه مستتبع لها فهو كحاملها، وإن كانت سفينة كبيرة أو حيوانًا كبيرًا لا يقدر على جرِّه إذا استعصى عليه: صحَّت؛ لأنه ليس بمستتبع لها (٩٧) (ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها) أي: النجاسة (فيها) أي: في الصلاة: (لم يُعد) ها؛ لاحتمال حدوثها بعدها، فلا تبطل بالشك (٩٨) (وإن علم أنها) أي: النجاسة (كانت فيها) أي: في الصلاة، (لكن

(٩٧) مسألة: إذا صلى المسلم على فراش، وعلى طرفه نجاسة ولم يصل عليها، أو كان في يده أو بطنه أو تحت قدمه حبل مشدود بشيء نجس وهو لا ينجر معه إذا تحرك كأن يُربط بفيل أو سفينة نجسة: فإن صلاته في هاتين الحالتين صحيحة، أما إن انجرَّ معه إذا تحرك كأن يربط بكلب صغير: فإن صلاته باطلة؛ للتلازم؛ حيث إن صلاته على الطاهر من الفراش، وعدم قدرة الشيء النجس المربوط به على الانجرار عند حركة المصلي كالجدار النجس: يلزم منه صحة صلاته؛ لوجود شرطها وعدم استتباعه لها ويلزم من سهولة انجرار النجس عند حركة المصلي: بطلان صلاته؛ لاحتمال التصاقه به وهو يصلي، فيكون كحامل النجاسة والمستتبع لها.

(٩٨) مسألة: إذا فرغ من صلاته فرأى نجاسة على بدنه أو ثوبه وشك فيها هل كانت في أثناء صلاته أو بعدها؟: فصلاته صحيحة؛ للاستصحاب؛ حيث إن الأصل طهارته وهو متيقن من ذلك فيستصحب ذلك، ويعمل به، ولا يلتفت إلى الشك؛ لعدم بناء الأحكام عليه، فإن قلتَ: لمَ صحَّت صلاته؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن المسلم لو عمل فيما يشك فيه: للحقه ضيق وحرج؛ لكثرة ما يقع للإنسان من الشكوك.

<<  <  ج: ص:  >  >>