(بثوبه أو بدنه: لم تصح صلاته)؛ لعدم اجتنابه النجاسة (٩٤)، وإن مسَّ ثوبه ثوبًا، أو حائطًا نجسًا لم يستند إليه، أو قابلها راكعًا، أو ساجدًا ولم يلاقها: صحَّت (٩٥)(وإن طيَّن أرضًا نجسه أو فرشها طاهرًا) صفيقًا، أو بسطه على حيوان نجس، أو صلى على بساط باطنه فقط نجس:(كُرِه) له ذلك؛ لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه (وصحَّت)؛ لأنه ليس حاملًا للنجاسة ولا مباشرًا لها (٩٦)(وإن كانت) النجاسة (بطرف مُصلَّى
(٩٤) مسألة: إذا لاقى نجاسة رطبة أثناء صلاته: بأن استند المصلي على جدار كان عليه نجاسة رطبة، أو لمسها بيده أو بأي جزء من أجزاء بدنه: فصلاته باطلة، أما إن كانت النجاسة يابسة: فأزالها بنحو حكٍّ ولم يبق منها شيء: فصلاته صحيحة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من لصوق النجاسة الرطبة بأي شيء منه: بطلان صلاته؛ لعدم اجتناب النجاسة الذي هو شرط صحتها، ويلزم من إزالة النجاسة اليابسة: صحّة صلاته؛ لوجود شرطها.
(٩٥) مسألة: إذا مسَّ ثوبه ثوبًا نجسًا، أو مسَّ ثوبه حائطًا نجسًا، أو قابل نجاسة أثناء ركوعه أو سجوده أو كانت بين رجليه ولم يلاق النجاسة؛ فلم يستند إليها: فصلاته صحيحة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم لصوقه بالنجاسة: صحة صلاته؛ لتحقق شرطها؛ لكونها بعيدة عنه، والمراد بالمس: المسُّ الذي لا يؤثِّر.
(٩٦) مسألة: تصح الصلاة على شيء طاهر توجد تحته نجاسة بلا كراهة كأن يُغطي أرضًا نجسة بطين أو أسمنت أو فرش، أو يغطي حيوانًا نجسًا ببساط؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم حمله للنجاسة وعدم مباشرته لها: صحة صلاته لوجود شرطها، فإن قلتَ: تصح الصلاة هنا مع الكراهة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من اعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه: كراهتها وهو ما ذكره المصنف هنا قلتُ: لا نسلّم التلازم من ذلك؛ لأن قربه من النجاسة لا يؤثر، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض التلازمين" فعندنا: التلازم الأول أقوى، وعندهم: الثاني أقوى.