والمرأة (٩٠)، وثوب الشهرة، وهو: ما يشتهر به عند الناس، ويُشار إليه بالأصابع (٩١)(ومنها) أي: من شروط الصلاة (اجتناب النجاسة) حيث لم يُعف عنها ببدن المصلي وثوبه، وبقعتهما، وعدم حملها؛ لحديث:"تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه" وقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها) ولو بقارورة: لم تصح صلاته (٩٢)، فإن كان معفوًا عنها كمن حمل مستجمرًا
عليه - كما روته أم سلمة -، فإن قلتَ: لمَ استحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا أكمل في الستر، تنبيه: عبارة المصنف يفهم منها: أن هذا مباح للمرأة فقط، والصواب: أنه مستحب، لما ذكرناه من المصلحة.
(٩٠) مسألة: يُكره للرجل أن يلبس ثوبًا يصف بشرة جلده من بياض وسواد، للمصلحة؛ حيث إن ذلك قد يؤدِّي إلى الفتنة وتأثر هذه البشرة بالبرد أو الحر، تنبيه: يُحرَّم أن يلبس ثوبًا يصف بشرة العورة من الركبة إلى السرة كما سبق في مسألة (٤١)، تنبيه آخر: قوله: "والمرأة" يُفهم منه: أنه يُكره للمرأة أن تلبس ثوبًا يصف البشرة، والصواب: أن هذا محرم؛ لأن جسم المرأة كله عورة كما سبق في مسألة (٤٢).
(٩١) مسألة: يُكره للمسلم أن يلبس لباسًا يشتهر به من ثوب أو عباءة أو جبَّة أو نحو ذلك، إذا لم يقصد التباهي والتفاخر، ولذا: ينبغي له أن يلبس ويركب ويسكن ما اعتاده الناس أما إذا قصد التباهي والتفاخر فيحرم؛ للمصلحة؛ حيث إن هذا قد يؤدِّي إلى التعالي والتباهي على خلق الله، وهذه مفسدة عظيمة للإنسان، فدفعًا لذلك: شرع هذا.
(٩٢) مسألة: في الرابع - من شروط صحة الصلاة - وهو: أن يتجنّب جميع النجاسات - التي لا يُعفى عنها - فيزيلها من بدنه وثوبه، والبقعة التي يُصلي عليها، وعليه: فمن صلى وفي بدنه أو ثوبه أو الموضع الذي يصلي عليه نجاسة، =