واحدة (٨٧) وكون ثيابه فوق نصف ساقه، أو تحت كعبه بلا حاجة (٨٨)، وللمرأة زيادة إلى ذراع (٨٩) ويكره لبس الثوب الذي يصف البشرة للرجل
سببه:"تعارض السنة الفعلية مع المصلحة" فعندنا: تقدم المصلحة؛ لضعف السنة هنا، وعندهم: تقدم السنة؛ لقوتها عندهم هنا.
(٨٧) مسألة: يُكره المشي في نعل واحدة، والقدم الآخر حافي؛ لغير حاجة؛ للمصلحة؛ حيث إن فعل ذلك فيه اختلال التوازن، مما يؤثِّر على القدمين والبدن، فدفعًا لذلك: كره، فإن قلتَ: لمَ كان ذلك مكروهًا والرسول ﷺ كان يأمر الصحابة بالمشي حفاة أحيانًا؟ قلتُ: كونه يمشي حافي القدمين معًا فيه مصلحة التعلم على شدة الحر والبرد وخشونة الأرض؛ إبعادًا للتنعم الذي لا يحبه الله لعباده في الدنيا لذلك يقول عمر:"اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم" بخلاف المشي على نعل واحدة.
(٨٨) مسألة: يُكره أن يجعل ثوبه فوق نصف ساقه بلا حاجة؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ:"ارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين" حيث إن الشارع قد استحب رفع الثوب إلى نصف الساق؛ لأن لفظ "فإن أبيت" قرينة صرفته من الوجوب إلى الندب، وعليه: فيُكره رفعه فوق نصفه؛ لأن ترك المستحب مكروه، فإن قلتَ: لمَ كُرِه ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن رفعه إلى فوق الساق قد يؤدي إلى كشف عورته إذا جلس، ويؤدي إلى بعض الضرر من حرٍّ وبرد، وإلى اشتهار صاحبه، تنبيه: قوله: "أو تحت كعبه" يُفهم منه: أن جعل الثوب تحت الكعبين مكروه، وهذا لا يصح؛ لأن جعله كذلك خيلاء محرم - كما سبق في مسألة (٦٨) -.
(٨٩) مسألة: يستحب للمرأة أن ترخي ثوبها وتجعله يجر في الأرض إذا خرجت من بيتها بمقدار ذراع، للسنة القولية؛ حيث إنه ﷺ أذن للمرأة بذلك وأقرها =