للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(عَلَمًا) وهو طراز الثوب (أربع أصابع فما دون أو) كان (رقاعًا أو لبنة جيب) وهو الزيق (وسجف فراء) جمع فرو ونحوها مما يُسجف فكل ذلك يباح من الحرير إذا كان قدر أربع أصابع فأقل؛ لما روى مسلم عن عمر أن النبي "نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة" (٨٢)، ويُباح أيضًا كيس مصحف (٨٣)، وخياطة به وأزرار (٨٤) (ويُكره المعصفر) في غير إحرام (و) يُكره (المزعفر للرجال)؛ لأنه "نهى الرجال عن التزعفر" متفق عليه (٨٥)، ويُكره

و"المتشبهات" جمع معرف بأل وهو من صيغ العموم. فإن قلتَ: لمَ حُرِّم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن كل جنس له ما يناسبه من لباس وغيره، فإذا تشبَّه أحد الجنسين بالآخر: أدَّى إلى زوال ميزة كل جنس خصَّه الله بها، فتقع المفاسد.

(٨٢) مسألة: يباح وضع خطوط من الحرير وتطريز الثوب به، وترقيمه، وترقيعه، ووضع شيء منه في الطوق الذي يخرج منه الرأس، ووضع بعض حرير في أطراف الفروة الأمامية، - وهو سجف الفراء - ووضع شيء منه في أطراف الطاقية أو الثوب وذلك بشرط: أن لا يزيد هذا الحرير عن أربعة أصابع، وما زاد فهو حرام؛ للسنة القولية؛ وقد بيناها في مسألة (٧٤).

(٨٣) مسألة: يُباح وضع كيس من الحرير يجعله لمصحفه؛ للقياس؛ بيانه: كما يباح أن تكسى الكعبة بالحرير فكذلك المصحف مثلها، والجامع: التعظيم والتشريف في كل.

(٨٤) مسألة: يباح أن يخاط الثوب بخيوط من حرير، وأن تجعل أزرار الثوب أو الجبة أو الفروة منه بشرط: أن لا يزيد ذلك عن مقدار أربعة أصابع؛ للسنة القولية؛ وقد سبق بيانها في مسألة (٧٤).

(٨٥) مسألة: يحرم أن يلبس الرجل المعصفر - وهو المصنوع من العصفر - وهو نبات معروف -، وكذا: لبس المزعفر؛ في الصلاة وغيرها؛ للسنة القولية؛ وهي =

<<  <  ج: ص:  >  >>