للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(أو حرب) ولو بلا حاجة (٧٧) (أو) كان الحرير (حشوًا) لجلباب، أو فرش، فلا يحرم؛ لعدم الفخر والخيلاء (٧٨)، بخلاف البطانة (٧٩)، ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل (٨٠) وتشبُّه رجل بأنثى في لباس وغيره وعكسه (٨١) (أو كان) الحرير

(٧٧) مسألة: يباح لبس الحرير الخالص في حالة الحرب بدون حاجة؛ للقياس؛ بيانه: كما أن مشية الخيلاء تباح في الحرب فكذلك يباح لبس الحرير في الحرب والجامع: إظهار الغنى والقوة في كل.

(٧٨) مسألة: يباح أن يحشى الثوب أو الفرش بالحرير ويستعمله؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم ظهوره: إباحته، لعدم كسر قلوب الفقراء أو التفاخر فيه.

(٧٩) مسألة: يُحرَّم أن يبطَّن الرجل ثوبه كله أو جبته كلها بالحرير لغير حاجة؛ للتلازم؛ حيث إن هذا فيه إسراف في تبذير الأموال فيلزم تحريم ذلك.

(٨٠) مسألة: يحرم أن يُلبس الأب أو الولي صبيه شيئا مما يحرم لبسه على البالغ، أو أن يجعله يستعمله كإسبال ثوبه، وجعل في ثيابه تصاوير، أو نسجه بذهب أو فضة، أو حرير؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال : "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها" وهذا عام للذكر سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، الثانية: قول الصحابي؛ حيث قال جابر: "كنا ننزعه عن الغلمان" يقصد ما سبق ذكره، الثالثة: المصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تجنيب الصبي عن استعمال المحرمات؛ لينشأ على ذلك، وغالبًا ينشأ الفتى على ما كان عوده عليه أبوه، أو وليه.

(٨١) مسألة: يحرم على الرجال أن يتشبهوا بالنساء، ويحرم على النساء أن يتشبهن بالرجال سواء كان التشبُّه باللباس، أو بالكلام، أو بالحركات؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"، وهذا عام فيشمل كل تشبه مما قلناه؛ لأن لفظ "المتشبهين" =

<<  <  ج: ص:  >  >>