صفيقًا: جاز الجلوس عليه والصلاة (٧٣)(لا إذا استويا) أي: الحرير وما نسج معه ظهورًا (٧٤)، ولا الخزّ - وهو: ما سدي بإبريسم وألحم بصوف أو قطن
أمتي، وحُرِّم على ذكورها" وهذا عام يشمل جميع ما ذكرناه، وقال: "لا تلبسوا الحرير؛ فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" ويلزم من حرمان لبسه في الآخرة: عقاب من لبسه في الدنيا، والعقاب لا يكون إلا على فعل محرَّم ومن لبس الذي أكثره حرير فكأنه لبس جميعه؛ لأن الحكم للغالب، فإن قلتَ: لمَ حُرِّم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن في استعماله الإسراف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء، فإن قلتَ: لمَ حُرِّم على الخنثى؟ قلتُ: لاحتمال أن يكون ذكرًا، فغلَّبنا جانب الحظر؛ احتياطًا، فإن قلتَ: لمَ أبيح ذلك للنساء؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تزين لزوجها، وهذا فيه مصلحة إحصانه وغض بصره ودفع مفسدة النظر إلى غيرها، فإن قلتَ: لمَ استثنيت الكعبة هنا؟ قلتُ: لأن فيه تعظيم وتشريف لها، حيث قال ﷺ: "اللهم زده تعظيمًا وتشريفًا". [فرع]: إن زال الذهب أو الفضة الذي في الثوب بسبب حرقه، واستحالته: فيجوز استعماله؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من زوال المانع والمحرم: جواز استعماله وإباحته.
(٧٣) مسألة: إذا فرش ووضع المسلم على الحرير شيئا آخر من القطن لاصق به بحيث لا يُرى الحرير، ثم صلى أو جلس عليه فإن هذا مباح وصحت الصلاة بلا إثم؛ للتلازم؛ حيث يلزم من إخفائه: عدم الخيلاء وكسر قلوب الفقراء فيه: فأبيح ذلك وصحت الصلاة بلا إثم، وهذا هو المقصد منه.
(٧٤) مسألة: يحرم لبس الثوب الذي أكثره، أو نصفه، أو أقلُّه من الحرير إلا موضع ومقدار أربعة أصابع فيباح؛ للسنة القولية؛ حيث قال عمر: "إنه ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة" حيث أثبت إباحة لبس الثوب الذي فيه هذا المقدار من الحرير، وحرم لبس الثوب واستعماله إن =