وصححه:"نهى رسول الله ﷺ عن الصورة في البيت وإن تُصنع"(٦٩)، وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة: لم يُكره (٧٠)(و) يُحرَّم (استعماله) أي: المصوَّر على الذكر والأنثى في لبس وتعليق، وستر جدر، لا افتراشه وجعله مخدًّا (٧١)
خيلاء"، فإن قلتَ: لمَ أبيح الإسبال لمن لم يقصد الخيلاء؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على الناس وهذا واضح.
(٦٩) مسألة: يُحرَّم تصوير ما فيه نفس كالإنسان والحيوان - وهو: أن ينحته ويُحوِّله إلى تمثال وشكل وصورة -؛ للسنة القولية؛ حيث "نهى ﷺ عن الصورة في البيت وأن تصنع" والنهي مطلق، فيقتضي التحريم، فإن قلتَ: لمَ حُرِم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا التصوير قد يؤدي إلى تعظيم أصحابها فتُعبد؛ لأن غالب شرك الأمم السابقة كان سببه التصوير؛ فسدًا للذرائع: حُرِّم. [فرع]: يُباح تصوير ونحت ورسم ونقش ما لا نفس له ولا روح كالأشجار والجبال ونحو ذلك؛ لقول الصحابي؛ حيث قال ابن عباس: "فإن كنت فاعلًا فاجعل الشجر وما لا نفس له"، وهذا لكونه لا يؤدي إلى التعظيم.
(٧٠) مسألة: إذا أزيل من صورة ما فيه نفس شيء لا تبقى معه حياة - كما لو أزيل من الحي رأسه، أو قطع نصف جسمه من تحت -: فيُباح بلا كراهية؛ لقول الصحابي؛ حيث قال ابن عباس: "الصورة: الرأس؛ فإذا قطع الرأس فليس بصورة"، وقطع نصف الجسم كقطع الرأس؛ لعدم الفارق بجامع: عدم الحياة، فإن قلتَ: لمَ أبيح ذلك؟ قلتُ: لأن قطع ذلك يُفسد الصورة، فلا تُعظَّم عادة.
(٧١) مسألة: يُحرَّم على المسلم أن يستعمل الصور في لباس أو تعليق على حائط، أو ستر جدران أو جعلها في سيارة إلا إذا قُطِّعت ومزِّقت وجُعلت فرشًا أو كُسيت بها المخدات والوسائد فهذا مباح استعماله فيه؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة"، ويلزم من عدم دخول الملائكة البيت: عقوبة صاحب البيت، ولا يُعاقب إلا =