للحاجة (٦٨)(و) يحرم (التصوير) أي: على صورة حيوان؛ لحديث الترمذي
منه أنه أعلى من الخلق؛ لذلك تجده - والعياذ بالله - يستعمل شتى طرق النفاق من إقامته للولائم ودعوته للمسؤولين، وإهدائهم الهدايا الثمينة والتملق لهم بشتى أنواعه؛ لأجل تولي أي منصب؛ ليُري الناس أنه عظيم وأن المناصب ينبغي أن تكون له لا لغيره وهذا يؤدي إلى المهالك، والأمراض المستعصية والعذاب الأليم في الآخرة؛ نظرًا لاحتقاره لمن هم أحسن منه بآلاف المرات: دينًا وخلقًا وعلمًا وأمانةً وإخلاصًا، لذلك حُرِّم الخيلاء بأي شكل؛ والسعي لهذه الأمور. [فرع]: يباح للمسلم أن يلبس لباس الخيلاء، وأن يمشي مشيتها في حالة الحرب؛ للسنة القولية؛ حيث إن النبي ﷺ قال - لما رأى رجلًا يمشي بين الصفين في غزوة ويختال -: "إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن"، فنفى بغض تلك المشية في هذا الموقف، وهذا يدل على إباحتها؛ لأن الاستثناء من الإثبات: نفي، فإن قلتَ: لمَ أُبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تخويف للعدو وإنزال الرعب في قلبه، وهذا من أسباب هزيمته ونصر المسلمين.
(٦٨) مسألة: يحرم الإسبال؛ للخيلاء والتباهي - وهو: أن يلبس ما زاد عن المعتاد في الطول والسعة - وذلك في الصلاة وخارجها، أما إذا لم يقصد الخيلاء والتباهي، بل فعل ذلك لحاجة كتغطيته قدمًا قبيحًا أو نحو ذلك: فيُباح الإسبال؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" فحرَّم الإسبال هنا؛ لأن ما أسفل الكعبين من الثوب قد زاد عن المعتاد في اللباس فيحرَّم وهذا عام قد خصَّصته السنة القولية وهي قوله ﷺ:"من جرَّ ثوبه خيلاء: لم ينظر الله إليه" فحصَّص التحريم بمن يجر ثوبه قاصدًا الخيلاء والتفاخر، يؤيده ما ورد أن أبا بكر قال للنبي ﷺ:"إن أحد شقيِّ إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه" فقال ﷺ: "إنك لست ممن يفعل ذلك =