للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يُكره للرجل بما لا يشبه الزنَّار (٦٦) (وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره) في الصلاة وخارجها في غير الحرب؛ لقوله : "من جرَّ ثوبه خُيلاء: لم ينظر الله إليه" متفق عليه (٦٧)، ويجوز الإسبال من غير الخيلاء،

للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه سدٌّ للذرائع؛ حيث إن هذا التشبه بهم قد يكون بسبب الإعجاب بهم، وقد يؤدي هذا إلى الإعجاب بدينهم فكُره من أجل ذلك الاحتمال.

(٦٦) مسألة: لا يكره أن يشد الرجل المصلي وسطه بشيء لا يشبه الزنار، أو لم يقصد التشبه بالكفار؛ لفعل الصحابي؛ حيث إن ابن عمر قد فعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ لا يكره ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تقوية المسلم على الصلاة، والصبر على الجوع عند بعضهم. [فرع]: يكره للمرأة أن تشد وسطها أثناء الصلاة مطلقًا، أي سواء كانت قصدت التشبه بالكفار أو لا؛ للمصلحة؛ حيث إن هذا يؤدي إلى بيان تقاطيع جسمها، والمطلوب من المرأة المبالغة في الستر.

(٦٧) مسألة: يحرم على المسلم أن يلبس، أو يركب شيئا أو يسكن في شيء، أو يسعى لمنصب فيه خيلاء، وتباهي، وتعاظم، وتفاخر على الآخرين: كثوب أو عباءة، أو خاتم، أو سيارة، أو منزل أو منصب أو نحو ذلك؛ وذلك في الصلاة أو خارجها؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "من جرَّ ثوبه؛ خُيلاء: لم ينظر الله إليه" وقال : "من لبس لباس شهرة فلن يجد ريح الجنة" فحرَّم لبس الثوب وأي لباس؛ ليتفاخر فيه ويباهي به الآخرين والمركوب، والسكن، والسعي للمناصب، لأجل التباهي مثل اللباس في التحريم؛ لعدم الفارق بجامع: التفاخر والتباهي على المسلمين، وكسر قلوب المساكين من باب مفهوم الموافقة، فإن قلتَ: لمَ حُرم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا المتفاخر بهذه الأمور أعجب بنفسه إلى درجة أنه قد تخيَّل بسبب التخلف العقلي الذي يعاني =

<<  <  ج: ص:  >  >>