إليها (٦٠)(ويُكره في الصلاة السَّدل) وهو: طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه
تحتاج إلى فعل أو زمن طويلين: فإنه يقطع صلاته، ويأخذ تلك السترة، ويستر عورته بها، ثم يستأنف صلاته ويعيدها؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجود السترة أثناء صلاته: وجوب أخذها وستر عورته بها، لتوفر شرط الصلاة ويلزم من قربها وعدم الحركة الكثيرة أو الزمن الكثير في الصلاة: عدم قطع ذلك للصلاة؛ لوجود الموالاة فيها، ويلزم من بعدها مما يتسبَّب في حركة وزمن طويلين: بطلان الصلاة؛ لعدم وجود الموالاة، ويلزم من بطلانها: وجوب استئنافها.
(٦٠) مسألة: إذا شرعت الأمَة في الصلاة وهي مكشوفة الرأس والساقين -؛ لكون عورتها كعورة الرجل: من السرة إلى الركبة كما سبق في مسألة (٤١) - ثم قال لها سيدها أثناء صلاتها:"أنتِ حُرَّة" أو "أعتقتك": فإنها في هذه الحالة تكون عورتها كعورة المرأة الحرة - جميع بدنها إلا وجهها - ففي هذه الحالة: إن وجدت سترة قريبة يمكنها أخذها بدون حركة كثيرة ولا زمن طويل: فإنها تستر بها جميع بدنها وتستمر في صلاتها دون قطعها، وإن كانت السترة بعيدة تحتاج إلى حركة كثيرة وزمن طويل: فإنها تقطع صلاتها، وتستر بدنها ثم تستأنف الصلاة من جديد؛ للتلازم؛ وقد بيناه في مسألة (٥٩)، فإن قلتَ: لمَ صحَّ ما مضى من صلاة العريان الواجد سترة قريبة كما في مسألة (٥٩)، وصح ما مضى من صلاة الأمة قبل عتقها في هذه المسألة أنهما صليا وعورتهما مكشوفة؟ قلتُ: لأنهما فعلا ما لهما فعله من الصلاة؛ حيث إنه يُشرع للعريان الصلاة على حاله إذا لم يجد سترة فلما وجدها تغيَّر الحكم، وكذا الأمة يشرع لها الصلاة وهي مكشوفة، فلما عتقت تغيَّر الحكم. [فرع]: إذا فرغ العريان من صلاته: فوجد سترة: فإن صلاته صحيحة، ولا يعيدها بالسترة وكذا: الأمة التي عتقت بعد فراغها من صلاتها، لا تعيد صلاتها بسترة الحرة؛ حيث إنها =