للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العراة (وسطهم) أي: بينهم وجوبًا ما لم يكونوا عميًا أو في ظلمة (٥٧) (ويصلِّي كل نوع) من رجال ونساء (وحده) لأنفسهم إن اتسع محلهم (فإن شقَّ) ذلك: (صلى الرجال واستدبرهم النساء ثُم عكسوا) فصلى النساء واستدبرهن الرجال (٥٨) (فإن وجد) المصلي عريانًا (سترة قريبة) عرفًا (في أثناء الصلاة: ستر) بها عورته (وبنى) على ما مضى من صلاته (وإلا) يجدها قريبة، بل وجدها بعيدة: (ابتدأ) الصلاة بعد ستر عورته (٥٩)، وكذا: من عتقت فيها واحتاجت

(٥٧) مسألة: إذا وجدت مجموعة من الرجال العراة وأردوا الصلاة جماعة وكانوا مبصرين أو بعضهم وليسوا في ظلمة: فيجب أن يكون إمامهم وسطهم، وأن يكونا صفًا واحدًا وأن يصلوا قعودًا ويومئون للركوع والسجود، أما إن كانوا عميانًا أو في ظلمة: فإنهم يصلون الصلاة العادية - إن غلب على ظنهم عدم وجود أحد ينظر إليهم -؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وهذا عام، فيشمل ما نحن فيه، وهذا نهاية ما يستطيعون في ستر عوراتهم، فتجب، والباقي يسقط؛ للعجز عنه، وهذا فيه دفع مفسدة.

(٥٨) مسألة: إذا اجتمع رجال ونساء عراة: فإن الرجال يُصلُّون في جهة لا تراهم النساء، والنساء يصلِّين في جهة لا يراهن الرجال، هذا إن كان المكان واسعًا، أما إن كان المكان ضيقًا؛ فإن الرجال يصلون وحدهم نحو القبلة، وتكون ظهور النساء متجهة إلى القبلة، فإذا فرغ الرجال تصلي النساء نحو القبلة، وظهور الرجال متجهة نحو القبلة؛ للسنة القولية؛ وهو قوله : "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وهذا غاية ما يستطيعون من ستر عوراتهم فيجب.

(٥٩) مسألة: إذا صلى شخص عريانًا - لعدم وجود السترة عنده - وفي أثناء صلاته رأى ثوبًا فيجب أن يأخذه ويستر به عورته إن كان قريبًا لا يحتاج إلى فعل أو زمن طويلين، ويستمر في صلاته دون قطعها، أما إن كانت تلك السترة بعيدة =

<<  <  ج: ص:  >  >>