أو بعضه، وحرير ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلًا واجدًا غيره وصلى فيه عالمًا ذاكرًا: أعاد، وكذا: إذا صلى في مكان غصب (٤٩)(أو) صلى في ثوب (نجس: أعاد) ولو لعدم غيره (٥٠)(لا من حُبس في محلٍّ) غصب أو (نجس)، ويركع ويسجد
(٤٩) مسألة: لا تصح الصلاة في ثوب محرم عليه كأن يكون مغصوبًا، أو مسروقًا، ولا على موضع مغصوب كدار مغصوبة، ولا في ثوب حرير أو منسوج بذهب أو فضة، أو كان بعض ذلك محرمًا، فإن فعل فيجب عليه إعادتها هذا إذا كان عالمًا بالتحريم ذاكرًا له، واجدًا ثوبًا وموضعًا آخر مباحًا، أما إن كان جاهلًا بالحكم، أو لا يجد إلا هذا الثوب أو الموضع المحرم: فتجزيء صلاته في الثوب والموضع، لقاعدتين: الأولى: التلازم؛ حيث إنه قد عصى بصلاته بالثوب والموضع المحرمين، آثم بفعلها فيهما؛ لكون حركاته من قيام وركوع وسجود اختيارية واقعة في شيء محرم عليه، ولا يتصوَّر أن يكون ذلك طاعة متقربًا بها إلى الله تعالى، لوقوعها في شيء وعلى شيء محرم، والمعصية لا يمكن أن تكون طاعة فلزم بطلانها، الثانية: المصلحة؛ حيث إن القول بصحة الصلاة بالدور المغصوبة أو الأثواب المغصوبة سيؤدي إلى كثرة الغصب والسرقة ما دام أن العبادات تصح فيها مما يفضِي إلى انتشار الظلم، فدفعًا لهذه المفسدة: قلنا: لا تصح الصلوات فيها إذا وجد غيرها أما إن لم يجد غيرها أو كان جاهلًا بالتحريم وإفساد صلاته فهو مضطر إليها كأكل الميتة، ومعذور بجهله، والمضطر والمعذور يسقط عنهما ذلك.
(٥٠) مسألة: لا تصح الصلاة في ثوب قد وقع عليه نجاسة لا يعفى عنها كبعض بول أو غائط وإذا صلى بذلك: فتجب إعادتها إن كان واجدًا لطاهر، أما إن لم يجد: فإنه يصلي بالنجس ولا يصلي عريانًا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من اشتراط الطهارة للصلاة: أن لا تصح بثوب نجس إذا وجد طاهرًا؛ لفقدان شرطها، ويلزم من عدم وجدان غير هذا الثوب النجس: صحّة الصلاة به؛ لأن ستر =