(وخمار) وهو: ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها (وملحفة) أي: ثوب تلتحف به (٤٥) وتكره صلاتها في نقاب وبرقع (٤٦)(ويُجزيء) المرأة (ستر عورتها)
= صلاته بدون ذلك؛ لكونه ترك واجبًا قادرًا عليه عمدًا، وهذا طريق الجمع بين ما ذكروه من الحديث، وحديثنا الموجب لستر أحد الكتفين، فإن قلت: لم أكتفي بما يصف البشرة في العاتقين؟ قلتُ: لأن ما فوق السرة ليس بعورة فلا يضر إن وصف لون البشرة؛ لعدم إثارته للفتنة فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلت: سببه: "تعارض السنتين" فعندنا: يصح الجميع بينهما، وعندهم: لا ..
(٤٥) مسألة: يُستحب للمرأة الحرَّة أن تصلي بثلاثة أشياء: "درع" و "خمار" و و "ملحفة أو عباءة أو جلباب" وإن لم تلبس سروالًا؛ لقول الصحابي؛ حيث إن عائشة قالت:"تلبس المرأة في الصلاة ثلاثة أثواب إذا وجدتها: الخمار، والجلباب، والدرع" وروي ذلك عن عمر وابنه، فإن قلت: لم استحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك أكد في سترها، وأحوط لها من أن يظهر منها شيء أثناء الركوع أو السجود، فائدة:"الدرع" هو: القميص الشامل للبدن كله، أما "الخمار" فهو: ما يستر جميع رأسها ويُلف طرف منه تحت حلقها وتوصله برأسها، أما "الملحفة" فهي: كل ما تلتحف به المرأة من شدة برد أو حر وهو كالعباءة، والجلباب.
(٤٦) مسألة: يكره أن تصلي المرأة بنقاب وبرقع؛ للقياس؛ بيانه: كما يكره أن يصلي الرجل وهو قد غطى فمه فكذلك المرأة يُكره لها أن تصلي بنقاب وبرقع؛ لأنه يلزم منهما تغطية الفم؛ لأن "النقاب" هو: تغطية نصف الوجه: الأنف وما تحته، "والبرقع" هو تغطية جميع الوجه إلا موضع العينين، فإن قلت: لم كره ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن كشف الوجه فيه مصلحة النظر والشم فتأخذ حذرها مما حولها، بخلاف التنقب والتبرقع.