عورة في الصلاة (٤٢)(وتستحب صلاته في ثوبين) كالقميص والرداء، والإزار أو
= كان حكم الصبي البالغ سبعًا كحكم البالغ مع أنه خالٍ من البلية العظمى وهي الشهوة؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن من بلغ هذا السن قد ينظر إليه من في قلبه مرض بشهوة، فحرم إظهار ذلك؛ منعًا للفتنة، فإن قلتَ: لم كانت الصبية المراهقة البالغة سبع سنين حكمها كحكم البالغ في هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إنها في هذا السن تثير الفتنة، فوجب تغطية ذلك؛ دفعًا لذلك تنبيه: قوله: "ومن بلغ عشرًا" وقوله: "وابن سبع إلى عشر الفرجان" يقصد: القُبل والدُّبُّر، قلتُ: هذا فيه نظر؛ حيث إن الراجح: أن عورة ابن سبع إلى أن يبلغ: من ذكر أو أنثى أو خنثى من السرة إلى الركبة كما سبق. [فرع]: عورة من دون السابعة من ذكر أو أنثى أو خنثى: الفرجان وهما: القُبُل والدبر فقط، فلا بأس بظهور الفخذين؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم تمييز مَنْ دون السابعة: أن لا حكم لعورته في العبادات ولا غيرها، فإن قلتَ: لم شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن الفرجين من غير المميز يثيران الفتنة عند بعض الناس فحُكم عليهما بأنهما عورة، أما غيرهما من حولهما فلا يثير الفتنة عادة، ويصعب التحرز من خروجه من الأطفال.
(٤٢) مسألة: المرأة البالغة الحرة كل بدنها عورة إلا وجهها في الصلاة، فلو صلَّت ووجهها فقط ظاهر: فصلاتها صحيحة، أما إن صلَّت وشيء من بدنها ظاهر - وهي تستطع ستره - فصلاتها باطلة؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ:"المرأة عورة" فوصف المرأة بأنها عورة، وهذا عام الجميع بدنها؛ لأن لفظ "المرأة" مفرد محلى بأل وهو من صيغ العموم، وإنما خصِّص الوجه وأبيح إظهاره في الصلاة نظرًا للمصلحة؛ حيث إن في إظهاره حماية لنفسها وغيرها مما يضرها عن طريق النظر والشم، وخُصَّ في الحديث الحرة؛ لأن عورة الأمة - وغيرها مما شابهها - عورتها من السرة إلى الركبة كما ثبت في قوله ﷺ: "إذا زوج =