للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ومعتق بعضها) وحرَّة مميزة، ومراهقة (من السُّرَّة إلى الركبة) وليسا من العورة، وابن سبع إلى عشر: الفرجان (٤١) (وكل الحرة) البالغة (عورة إلا وجهها) فليس

(٤١) مسألة: عورة الرجل البالغ، أو الصبي البالغ سبع سنين والصبية المميزة الحرة البالغة سبع سنين، أو الأمة، أو أم الولد - وهي التي ولدت من سيدها - أو المكاتية - وهي: التي اشترت نفسها من سيدها على أقساط - أو المدَّبَّرة - وهي: التي علق عتقها بموت سيدها، أو المبعضة، - وهي: التي بعضها حر وبعضها الآخر عبد -: من تحت السرة، إلى ما فوق الركبة، والسرة والركبة نفسهما ليسا من العورة فلو صلى هؤلاء وأول الفخذ أو ما تحت السرة ظاهر: فلا صحة لصلاتهم؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ وهي من وجهين: أولهما: قوله : "إن ما تحت السرة إلى الركبة عورة" فلزم منه: أن ما تحت السرة عورة، وأن السرة ليست بعورة وأن ما فوق عورة، ثانيهما: قوله : "إذا زوج أحدكم عبده أو أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورتها؛ فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة" والمراد من ذلك الأمة؛ لأن العبد والأجير لا تختلف حالتهما بالتزوج وعدمه، وأم الولد، والمكاتبة، والمدبرة، والمبعضة كالأمة، لعدم الفارق بجامع: عدم الحرية الكاملة في كل من باب "مفهوم الموافقة"، الثانية: السنة الفعلية؛ "حيث إنه كان قاعدًا فكشف ركبته" وهذا يدل على عدم كونها عورة، إذ لو كانت الركبة عورة لما كشفها ، ويدل عدم كشفه لما فوق الركبة على أنه عورة، الثالثة: القياس؛ بيانه: كما أن البالغ والأمة عورتهما من السرة إلى الركبة فكذلك من بلغ السابعة من ذكر أو أنثى أو خنثى بجامع التمييز في كل، فإن قلتَ: لم كان ذلك هو العورة عند هؤلاء بخلاف غيره؟ قلتُ: لأن هذا الموضع هو الذي يثير الفتنة غالبًا ولأنه يُستحى من إظهاره عادة، ولعدم المشقة في ستره، بخلاف ما تحت الركبة، أو فوق السرة فلا يثير الفتنة غالبًا، ولأنه يحتاج إلى إظهاره عند العمل أو المشي أو نحو ذلك، فإن قلتَ: لم =

<<  <  ج: ص:  >  >>