للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزوجة وأمة (٤٠) (وعورة رجل) ومن بلغ عشرًا (وأمة وأم ولد) ومكاتبة، ومدَّبَّرة

= لنفسه حفرة يجعل نفسه فيها حتى تغطيه إلى السرَّة ويصلي أو يجعل على عورته طينًا رطبًا، أو ماء كدرًا ليغطيها به ويصلي، بل يترك كل ذلك لقاعدتين: الأولى: المصلحة؛ حيث إن ذلك قد يتسبب في إلحاق الأذى إلى نفسه فدفعًا لذلك لا يجب فعله ولا يستحب أيضًا؛ لأن الضرر يزال، ولا يؤتى به، الثانية: التلازم؛ حيث إنه لم تتحقق حقيقة ستر العورة؛ إذ تنكشف بعض العورة - إذا فعل ذلك - حين الركوع، أو السجود، ولا يسمى هذا عند العقلاء سترًا للعورة فلزم: عدم وجوب فعله؛ لأنه لا يحقق شرط الصلاة.

(٤٠) مسألة: يُباح أن يكشف المسلم عورته لزوجته ولأمته، وهما يكشفان عورتهما للزوج والسيد، ويكشفها هؤلاء للضرورة: كطبيبٍ مداو، أو لمن يختن، أو من يزيل شعر العانة إذا لم يحسن ذلك هو، أو لمعرفة بكارة أو ثيوبة، أو بلوغ، أو ولادة، أو عند الخلاء، أو غُسل، أو استنجاء أو استجمار، ويجوز لمن كُشفت له أن ينظر إليها ويلمسها إن احتاج إلى ذلك؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال : "احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك" فدل على إباحة نظر الزوج لعورة زوجته، وبالعكس، ونظر السيد لعورة أمته وبالعكس؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي؛ حيث حرم كشف العورة من قولة: "احفظ عورتك" ثم نفى هذا التحريم فيما بين الزوجين والسيد وأمته وما ذكر من الصور مثله من باب "مفهوم الموافقة"، الثانية: المصلحة؛ حيث إن كشف العورة لمن ذكرنا فيه دفع مفسدة الأمراض ونحو ذلك، فأبيح وقُدِّم على ستر العورة هنا؛ لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>