خروج الوقت: قدَّم الحاضرة؛ لأنها آكد، (٣٠) ولا يجوز تأخيرها عن وقت الجواز، (٣١) ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة، أو جماعة لها، (٣٢) ومن
(٣٠) مسألة: إذا كان عليه فائتة وهي الظهر مثلًا وحضرت صلاة العصر، وخشي من خروج وقت العصر: فإنه يجب عليه أن يصلي العصر، ثم يقضي الظهر، ويسقط الترتيب هنا؛ للقياس؛ بيانه: كما لا يجوز تأخير الصيام عن وقته لأجل تقديم قضاء صيام فائت، فكذلك الصلاة مثله، والجامع: فعل العبادة في وقتها في كل، فإن قلتَ: لم شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إنه إذا فعل ذلك: فإنه سيتحصَّل على أجر صلاة أداء، وصلاة قضاء وهذا بدلًا من أن تكون الصلاتان معًا قضاء، فيقل أجره.
(٣١) مسألة: إذا كان عليه فائتة وهي الظهر مثلًا وحضرت صلاة العصر وخشي أن يفوت وقتها الاختياري: فإنه يصلي الحاضرة في أول وقتها، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها الاختياري إلى وقتها الضروري من أجل أن يقضي الظهر؛ للتلازم؛ حيث يلزم من خشيته فوات وقتها الاختياري: سقوط وجوب الترتيب؛ لأن الحرص على الصلاة في الوقت مقدَّم على ترتيب الفوائت، لعدم معرفة آخر الوقت الاختياري عند أكثر الناس، وهذا هو المقصد من هذا الحكم.
(٣٢) مسألة: يجوز تأخير قضاء الصلاة الفائتة يسيرًا إذا كان هذا التأخير لغرض صحيح شرعًا كأن ينتظر فرقة، أو اختيار بقعة، أو انتظار جماعة ليصلي معهم؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ لما فاتته صلاة الفجر هو وأصحابه بسبب النوم في السفر أمر بالارتحال عن مكان نومهم قليلًا، ثم قضوا تلك الصلاة، وهو مكان قريب جدًّا، وانتظار الرفقة، أو الجماعة مثل اختيار البقعة؛ لعدم الفارق في الحصول على الأجر الكامل، وعدم المشقة من باب "مفهوم الموافقة".