للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويسنُّ صلاتها جماعة (٢٧) (ويسقط الترتيب بنسيانه)؛ للعذر فإن نسي الترتيب بين الفوائت، أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة: صحَّت، (٢٨) ولا يسقط بالجهل (٢٩) (و) يسقط الترتيب أيضًا (بخشية خروج وقت الحاضرة) فإن خشي

(٢٧) مسألة: يستحب أن يصلي الفوات مع جماعة إن سهل؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه قد صلى الفجر لما فاتته مع جماعة، وكذا صلى الفوائت في غزوة الخندق مع الجماعة، فإن قلتَ: لم استُحب ذلك: قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تحصيل فضل صلاة الجماعة وهو: سبع وعشرون درجة كما سيأتي.

(٢٨) مسألة: إذا كان عليه فوائت وهي الظهر والعصر - مثلًا - فنسي الظهر وصلى العصر، ثم تذكر أن عليه صلاة الظهر: فإنه يصليها ولا يعيد العصر، أو كان عليه صلاة الظهر والعصر من يومي السبت والأحد - وهو الآن في يوم الاثنين - ولكنه نسي هل عليه ظهر السبت أو ظهر الأحد، أو عصر السبت أو عصر الأحد: فإنه يقضي ظهرًا وعصرًا مطلقًا، أو كان عليه صلاة الظهر ولكنه نسيها، فلما فرغ من صلاة العصر الحاضرة: تذكر أنه لم يصل الظهر: فإنه يقضي الظهر، ولا يعيد العصر؛ للتلازم؛ حيث إن وجود العذر - وهو: النسيان في هذه الحالات - يلزم منه: سقوط وجوب الترتيب، لكون النسيان من الأعذار المعتبرة شرعًا؛ تيسيرًا على الناس وهذا هو المقصد الشرعي منه.

(٢٩) مسألة: إذا كان على المسلم فوائت وقضاها بدون ترتيب جهلًا منه بوجوب ذلك: فإنه يجب عليه إعادتها مرتبة إذا علم ذلك؛ للتلازم؛ حيث إنه قادر على تعلم ذلك بسؤال أهل العلم - إذا كان بينهم - فيلزم من ذلك: أن يعيد ما صلاه بالترتيب المشروع؛ لكونه قادرًا عليه، والمقصد منه: الحث على تعلم الأحكام الشرعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>