للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أن تطلِّق نفسها طلقة واحدة في أي وقت شاءت، قائلة: "طلقتُ نفسي"؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الزوج إذا وكّل ذكرًا مكلفًا في طلاق زوجته: فإنه يصح ويطلق طلقة واحدة كما سبق في مسألة (١٦) فكذلك يصح أن تطلق المرأة نفسها: إذا وكَّلها في ذلك طلقة واحدة والجامع: أن كلًّا منهما مكلَّف يدرك المقصد من الطلاق وأن الطلقة الواحدة أقلّ ما يطلق عليه الاسم فلزمت كما قلنا في مسألة (١٦).

[فرع]: إذا وكّل الزوج الزوجة في طلاق نفسها، وحدَّد لها وقتًا، وعددًا، وصفة: فيجب على الزوجة أن تتقيد بذلك؛ للتلازم؛ وقد ذكرناه في مسألة (١٧) بالتفصيل.

[فرع آخر]: إذا طلقت المرأة نفسها - كما جعل لها زوجها - في وقت بدعة كوقت حيضها، أو طهر قد جامعها فيه: فإنه يصح ويقع الطلاق؛ للتلازم؛ حيث إن منع الزوج من طلاق زوجته في هذا الوقت كان لأجل مصلحة الزوجة؛ لئلا تطول عليها عدّتها، ويلزم من إسقاطها لحقها هنا: صحة الطلاق.

[فرع ثالث]: لو وكَّل وكيله بأن يطلق زوجته ثلاث طلقات فطلقها الوكيل طلقة واحدة، أو وكَّله في أن يطلقها طلقة واحدة فطلَّقها ثلاثًا: فلا تقع إلا طلقة واحدة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من نطق الوكيل بواحدة، ومن نطق الموكِّل بواحدة: أن لا تقع إلّا طلقة واحدة.

[فرع رابع]: إذا قال الزوج لزوجته: "طلقي نفسكِ طلقة واحدة" فطلَّقت نفسها ثلاثًا، أو قال لها: "طلقي نفسكِ ثلاثًا" فطلَّقت نفسها واحدة: فلا تقع إلّا طلقة واحدة؛ للقياس؛ وهو من وجهين: أولهما: كما أنه لو قال لها: "طلقي نفسكِ" فطلَّقت نفسها وضرائرها فإنه يقع طلاقها فقط، فكذلك إذا قال لها: =

<<  <  ج: ص:  >  >>