للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقتًا وعددًا) فلا يتعدَّاهما، ولا يملك تعليقًا إلّا بجعله له (١٧) (وامرأته) إذا قال لها: "طلِّقي نفسك" (كوكيله في طلاق نفسها) فلها أن تُطلِّق نفسها طلقة متى شاءت (١٨)، ويبطل

أن يطلق إلا طلقة واحدة، في أي وقت شاء، ولا يُطلق في وقت بدعة - كأن يطلقها وكيله في حيض، أو في طهر قد جامعها فيه -؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون الأمر المطلق يتناول ما يقع عليه الاسم: أن لا يملك الوكيل إلا طلقة واحدة، ويلزم من توكيله توكيلًا مطلقًا في الأزمان: أن يطلق الوكيل متى شاء، ويلزم من كون الطلاق بدعة في وقت الحيض أو الطهر الذي جامعها فيه: أن لا يطلق في هذا الوقت؛ لئلا يقع في الإثم بسبب ظلم المرأة المطلقة.

(١٧) مسألة: إذا وكَّل زوج زيدًا ليُطلق زوجته، وعيَّن الزوج للوكيل - وهو زيد - وقتًا كيوم الجمعة مثلًا، أو حدَّد عددًا من الطلقات كأن قال له: "طلق زوجتي طلقتين، أو ثلاثًا": فيجب على الوكيل - وهو زيد - أن لا يتعدَّى ذلك الوقت، والعدد المحدَّدين ولا يملك الوكيل تعليق الطلاق بأن يقول: "إن دخلت الدار فأنت طالق" إلّا إذا أذن له الزوج وهو موكله؛ للتلازم؛ حيث إن الحق للزوج - وهو الموكِّل - في ذلك فيلزم أن يمتثل الوكيل ما أمر به الموكِّل من الوقت، أو العدد أو تعليق أو عدمه؛ لأن الوكيل قد يكون له قصد في تحديد الوقت، والعدد والتعليق وعدمه لا يعلمه الوكيل.

[فرع]: إذا حدَّد الزوج للوكيل بأن يطلق زوجته في وقت البدعة - كوقت الحيض، أو طهر قد جامعها فيه - فلا يمتثل الوكيل ذلك؛ للسنة القولية: حيث قال : "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وهذا عام؛ حيث إن "طاعة" نكرة في سياق نفي، فنهى عن أي طاعة لأي مخلوق فيها أي معصية للخالق ﷿، ويشمل هذا ما نحن فيه، فيحرم أن يطيع الوكيل الزوج ويطلق زوجته في وقت بدعة؛ لأن النهي هنا مطلق فيقتضي التحريم والفساد.

(١٨) مسألة: إذا وكَّل زوج زوجته بطلاق نفسها: بأن قال لها: "طلّقي نفسك": فلها =

<<  <  ج: ص:  >  >>