حاضرًا بشرط: إذنها للوكيل بعد توكيله إن لم تكن مجبرة، ويُشترط في وكيل ولي ما يُشترط فيه (٥٢)، ويقول الولي، أو وكيله لوكيل الزوج:"زوجت موكلك فلانًا فلانة" ويقول وكيل الزوج: "قبلته لفلان، أو لموكلي فلان (٥٣)، وإن استوى وليان فأكثر:
= يُلتفت إلى ما صار من أمر الولي الأقرب؛ لكونه حدث بعد أن تم الأمر الشرعي.
(٥٢) مسألة: إذا وكَّل ولي وكيلًا عنه في عقد نكاح موليته: فإن ذلك الوكيل يقوم مقام الولي سواء كان الولي حاضرًا أو غائبًا بشرطين: أولهما: أن تأذن هي للوكيل بعد توكيله من قبل الولي إن لم تكن مجبرة - كالكبيرة والثيب - أما المجبرة - كالصغيرة التي دون تسع سنوات - فلا يُشترط إذنها، ثانيهما: أن تتوفّر في وكيل الولي تلك الصفات السبع - التي ذكرت في مسألة (٤٦) - كما اشترطت في الولي نفسه؛ لقاعدتين الأولى: القياس؛ وهو من: وجهين: أولهما: كما يجوز توكيل الزوج - كما وكَّل ﷺ أبا رافع في تزويج ميمونة، وكما وكَّل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة، فكذلك يجوز أن يوكل الولي غيره بعقد نكاح موليته، والجامع: أن كلًّا منهما فيه عقد نكاح، فجاز لكل واحد منهما، ثانيهما: كما أن البائع يوكل من يبيع له فكذلك الولي يوكل في عقد النكاح، والجامع: أن كلًّا منهما عقد معاوضة الثانية التلازم؛ حيث إن الوكالة ولاية فيلزم أن تشترط تلك الصفات السبع في الوكيل.
(٥٣) مسألة: صفة الإيجاب والقبول إذا كان الولي والزوج قد وكَّلا غيرهما في ذلك: أن يقول الولي أو وكيله لوكيل الزوج: "زوَّجتُ موكلك زيدًا فاطمة بنت فلان" ويقول وكيل الزوج: "قبلت هذا الزواج لزيد، أو لموكلي زيد"؛ للتلازم؛ حيث إن من شروط النكاح الإشهاد عليه كما سيأتي فيلزم أن يسمع الشهود كل ما يقال ويُصرَّح به من ولي، أو وكيله، أو زوج، أو وكيله.